التبريزي الأنصاري
672
اللمعة البيضاء
و ( بنو قيلة ) الأوس والخزرج قبيلتا الأنصار ، وقيلة - بالفتح - اسم أم لهم قديمة وهي قيلة بنت كاهل . و ( الهضم ) الكسر ، يقال : هضمت الشيء أي كسرته ، وهضمه حقه واهتضمه إذا ظلمه وكسر عليه حقه ، وهضمه أيضا دفعه عن حقه أو موضعه ، وقوله تعالى : ( فلا يخاف ظلما ولا هضما ) ( 1 ) أي نقصا . والهضيم والمهتضم المظلوم ، والهاضوم الذي يقال له الجوارش لأنه يهضم الطعام ، وقيل لبعض الأصحاب : ألا تتخذ جوارشا ؟ قال : وما الجوارش ؟ قالوا : هاضوم يهضم الطعام ، قال : سبحان الله أو يأكل المسلم فوق الشبع . وقد تجشأ رجل في مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : نح عنا جشأك ، أما علمت أن أطول الناس عذابا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا ( 2 ) . و ( التراث ) الميراث كما مر تفصيله ، وأصله وراث . و ( أنتم بمرأى ومسمع ) أي بحيث أراكم وأسمعكم كما قيل في قوله : حمامة جرعى حومة الجندل اسجعي * فأنت بمرأى من سعاد ومسمع أي بحيث تراك سعاد وتسمع صوتك على ما ذكره في الصحاح ( 3 ) . ويجوز أن يكون المراد أنكم بحيث ترونني ، وتسمعون صوتي وصراخي ، وهذا أنسب ، وكلا المعنيين صحيح من حيث اللغة ، والمعنى موقوف على اعتبار المصدر المأخوذ فيه من المعلوم أو المجهول . و ( المنتدى ) بالنون غير مهموز : المجلس ، ويكون المجمع كالتفسير له من الندوة بمعنى المشورة ، والمنتدى محل المشورة فسمي به المجلس فيقال : دار الندوة أو دار المشورة ، أو هو من النداء لأن القوم حينئذ ينادي بعضهم بعضا في عالم المخاطبة والمكالمة ، والنادي أيضا المجلس ، وندوت القوم جمعتهم في دار
--> ( 1 ) طه : 112 . ( 2 ) المحاسن 2 : 234 ح 352 ، عنه البحار 76 : 56 ح 4 . ( 3 ) الصحاح 6 : 2349 / رأى .