التبريزي الأنصاري

618

اللمعة البيضاء

وكلما طلع النبت وظهر فقد نجم ، وقد خص بالنجم منه مالا يقوم على ساق كما خص القائم منه على الساق بالشجر ، ومنه قوله تعالى : ( والنجم والشجر يسجدان ) ( 1 ) . ولعل إطلاق النجم على الكوكب أيضا بمناسبة الطلوع والظهور ، والنجم أيضا كوكب الثريا بخصوصه ، وهو اسم علم له كزيد وعمرو ، وفي الخبر : ( هذا إبان نجومه ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 2 ) أي وقت ظهوره ، وفلان منجم الباطل والضلالة أي مظهرهما ومعدنهما ، ويقال : نجم السن أو القرن أي ظهر من اللحم والجلد . و ( القرن ) كناية عن القوة ، وفسر قرن الشيطان بأمته ومتابعيه أيضا والمآل واحد . و ( فغر ) فاه أي فتحه وفغر فوه انفتح يتعدى ولا يتعدى ، وأفغر النجم أي ظهر ظهورا قويا وذلك في الشتاء لأن الثريا إذا كبد السماء من نظر إليه فغر فاه ، وفي حديث موسى ( عليه السلام ) : ( فإذا هي حية عظيمة فاغرة فاها ) ( 3 ) . وفي حديث النابغة الجعدي : ( ( كلما سقطت له سن فغرت له سن ) ) ( 4 ) أي موضع سن كناية عن طلوع السن ، وفي الحديث : ( إني لأبغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه يقول : يا رب ارزقني ) ( 5 ) ، والفاغرة من المشركين الطائفة العادية منهم تشبيها بالحية أو السبع ، ويمكن تقدير الموصوف مذكرا على أن تكون التاء للمبالغة . و ( القذف ) الرمي ويستعمل في الحجارة كما أن الحذف يستعمل في الحصى ، يقال : هم بين حاذف وقاذف ، ويقال : قذفه بالحجارة - من باب ضرب - إذا رمى بها ، وقذف المحصنة رماها بالفاحشة .

--> ( 1 ) الرحمن : 6 . ( 2 ) النهاية 5 : 23 ، ولسان العرب 14 : 59 / نجم ، والبحار 15 : 403 ح 29 . ( 3 ) النهاية 3 : 460 ، ولسان العرب 10 : 294 / فغر . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 108 ح 296 ، عنه مستدرك الوسائل 13 : 15 ح 14597 ، وفي من لا يحضره الفقيه 3 : 120 ح 509 .