التبريزي الأنصاري
612
اللمعة البيضاء
و ( القبسة ) بالضم شعلة من نار تقتبس من معظمها وكذلك القبس والمقباس ، واقتباسها الأخذ منها ، وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( أورى قبسا لقابس ) ( 1 ) أي أظهر نورا من الحق لطالبه ، والقابس طالب النار أو آخذها وكذلك المقتبس ، وقد يستعاران لطالب العلم ، والإضافة إلى العجلان لبيان القلة والحقارة ، والعجلان صفة من العجلة . و ( وطئ الأقدام ) مثل مشهور في المذلة والمغلوبية ، والأقدام جمع القدم وموطئها محل وطئها . و ( الطرق ) بالتحريك أو بالفتح فالسكون ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر ، وقيل : هو منقع الماء من الطروق - بضم الطاء - بمعنى الدق ، وسمى الآتي بالليل طارقا لاحتياجه إلى دق الباب ، ومنه حديث علي ( عليه السلام ) : ( إنها خارقة طارقة ) ( 2 ) أي طرقت بخير ، ومنه الدعاء : ( أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير ) ( 3 ) . والطارق النجم المضئ الثاقب ، ( والسماء والطارق ) ( 4 ) فسر الطارق فيه بالكوكب الذي يبدو بالليل ، ( وما ادراك ما الطارق * النجم الثاقب ) ( 5 ) ، قيل أي المضئ كأنه يثقب الأفلاك بضوئه فينفذ فيها . القمي قال : الطارق النجم الثاقب ، وهو نجم العذاب ، ونجم القيامة ، وهو زحل في أعلى المنازل ( 6 ) . وفي الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من أهل اليمن : ما
--> ( 1 ) نهج البلاغة الخطبة : 72 ، عنه البحار 16 : 381 ح 93 ، والنهاية 4 : 4 ، ولسان العرب 11 : 11 / قبس . ( 2 ) النهاية 3 : 121 ، ولسان العرب 8 : 152 / طرق . ( 3 ) النهاية 3 : 121 ، ولسان العرب 8 : 152 / طرق ، والبحار 94 : 213 . ( 4 ) الطارق : 1 . ( 5 ) الطارق : 2 - 3 . ( 6 ) تفسير القمي 2 : 415 ، عنه البحار 7 : 108 ح 33 ، وتفسير الصافي 5 : 313 ، وكنز الدقائق 14 : 224 .