التبريزي الأنصاري

609

اللمعة البيضاء

مبدء واحد . و ( البيض ) جمع أبيض وبيضاء ، وهو من الناس وغيرهم خلاف الأسود . و ( الخماص ) جمع الخميص بمعنى ضامر البطن من الخماصة بمعنى دقة البطن خلقة ، أو من جهة خلوها عن الطعام ونحو ذلك ، ويقال : فلان خميص البطن من أموال الناس أي عفيف عنها ، وفي الحديث : ( كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا ) ( 1 ) أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف . ومنه الحديث الآخر : ( خماص البطون ، خفاف الظهور ) ( 2 ) أي انهم أعفة عن أموال الناس ، فهم ضامروا البطون من اكلها ، خفيفوا الظهور من ثقل وزرها ، ومنه المخمصة بمعنى المجاعة وهي مصدر مثل المغضبة ، يقال : خمص فلان إذا جاع . والأخمص صفة أيضا كالخميص فيطلق على ما يطلق عليه ، وقد يطلق على راحة اليد والرجل ، وهي ما دخل من باطنهما كأنه جائع من خمص القدم خمصا - من باب تعب - ارتفعت عن الأرض ولم تصبه ، وإذا جمعت أخمص وصفا للرجل قلت خمص ، وكذا جمع خمصاء وصفا للمرأة ، مثل أحمر وحمراء وحمر ، وإذا جمعت أخمص اسما للقدم قلت أخامص ، ويقال أيضا : رجل خمصان وامرأة خميصة وخمصانة - بضم الخاء في الثانية - . والمراد بالبيض الخماص اما أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويؤيده ما في كشف الغمة : ( في نفر من البيض الخماص الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 3 ) ، ووصفهم بالبياض لبياض وجوههم ، أو كناية عن شرفهم وتميزهم عن غيرهم من قبيل وصف الرجل بالأغر ، أو هو لبياض أنسابهم وأحسابهم ، أو هو لبياض طينتهم وطويتهم .

--> ( 1 ) جامع الأخبار : 321 ح 903 ، عنه البحار 71 : 151 ح 51 ، ومجموعة ورام 1 : 222 ، والنهاية 2 : 80 ، ولسان العرب 4 : 219 / خمص . ( 2 ) النهاية 2 : 80 ، لسان العرب 4 : 219 / خمص ، والبحار 68 : 189 . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 111 .