التبريزي الأنصاري

603

اللمعة البيضاء

الحديث : ( لا يسأل من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ) ( 1 ) ومنه اللبن المحض ، والحرير المحض ، والعربي المحض : الخالص النسب ، قال الجوهري : الذكر والأنثى والجمع فيه سواء ( 2 ) . ومحضته الود أخلصتها له ومثله أمحضته بالألف ، ومنه الحديث : ( امحض أخاك المودة ) ( 3 ) ومحض الشيء صار خالصا محضا ، فالمجرد منه يعدى ولا يعدى . وإسفار الحق عن محضه انكشافه عن خالصه حتى ظهر خالصه ، شبه ظاهر الحق بالقشر الساتر للمحض واللب ، والمراد أنه ( صلى الله عليه وآله ) أسفر وأظهر خالص الحق أي حقيقته ، أي أظهر الحق وأزال الستر عن وجه باطنه حتى ظهر باطنه أيضا . و ( زعيم ) القوم سيدهم والمتكلم عنهم من الزعامة بمعنى السيادة ، والزعيم الكفيل كما في قوله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) ( 4 ) ولعل المعنى الأول متفرع منه ، يقال : زعمه زعما وزعما وزعمت به أي كفلت ، وفي الحديث : ( الزعيم غارم ) ( 5 ) والإضافة في زعيم الدين لامية ويحتمل البيانية . و ( الخرس ) كفرس مصدر الأخرس ، وقد خرس الإنسان - بالكسر - خرسا منع الكلام خلقة وأخرسه الله سبحانه ، وسحابة خرساء : ليس فيها رعد ولا برق ، وعلم أخرس إذا لم يكن في الجبل صوت صدى . و ( الشقاشق ) جمع الشقشقة - بالكسر - وهي شئ كالرية يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فإنما هو للتشبيه بالفحل ، واسناد

--> ( 1 ) الكافي 3 : 235 ح 1 ، عنه البحار 6 : 260 ح 97 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1105 / محض . ( 3 ) راجع مجمع البحرين / محض . ( 4 ) يوسف : 72 . ( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 241 ح 1 ، عنه مستدرك الوسائل 13 : 393 ح 15698 ، وفي لسان العرب 6 : 48 / زعم .