التبريزي الأنصاري
562
اللمعة البيضاء
( عليه السلام ) وقال : أيها الناس هذا صالح المؤمنين ( 1 ) . والإصلاح بين الناس التأليف بينهم بالمودة ، وفي حديث الدعاء : ( اللهم اجعل أول نهاري صلاحا ، وأوسطه نجاحا ، وآخره فلاحا ) ( 2 ) أي صلاحا في ديننا ، وفي الحديث : ( إذا ضللت الطريق فناد يا صالح أرشدنا إلى الطريق يرحمك الله ) ( 3 ) ، وذلك لما روي أن البر موكل به صالح ( عليه السلام ) والبحر موكل به حمزة ، وقيل : إن الموكل بالبر هو خضر ( عليه السلام ) وبالبحر هو الياس ( عليه السلام ) . ويوم الجمعة يوم صالح أي صالح للعمل لتضاعف الأجر والحسنات فيه ، والصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما بمعنى الصلح الشرعي . و ( العامة ) كافة الناس من العموم بمعنى الشمول ونحوه ، يقال : عم المطر الأرض عموما - من باب قعد - أحاطها وشملها فهو عام ، والعامة خلاف الخاصة والجمع عوام مثل دابة ودواب ، والنسبة إلى العامة عامي . والوجه في إطلاق العامة على خلاف الخاصة ان الرجل العامي لا يكون له قيد ومانع من الحركة إلى أي مكان شاء ، والقيام والقعود في كل مقام أراد ، فيكون له عموم بالنسبة إلى الأمكنة مثلا ، والخاص هو المخصوص بحال مخصوص لا غير مثلا ، أو أن إطلاق الخاص من جهة تعينه ومعروفيته والعام بخلافه ، أو أن الخاص خاصة السلطان ونحوه والعام بخلافه ، أو أن الخاص أفراد مخصوصون محصورون بخلاف العام فإن في أفراده كثرة وشيوعا . والعامة تطلق على الواحد والاثنين والأكثر في المؤنث والمذكر ، وهو اسم
--> ( 1 ) تفسير فرات : 490 ح 636 ، عنه البحار 36 : 30 ح 8 ، وشواهد التنزيل 2 : 352 ح 996 ، والصافي 5 : 195 عن مجمع البيان . ( 2 ) مصباح المتهجد : 454 ، دعاء يوم الأحد . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 359 / في دعاء الضال ، الباب التاسع ، عنه البحار 76 : 253 ح 48 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 195 .