التبريزي الأنصاري

542

اللمعة البيضاء

والأرجاس ، فالايمان يطهر الإنسان من الأدناس الظاهرية والباطنية ، والأرجاس العقلانية والنفسانية والجسمانية ، ويقال : رجل طاهر الثياب أي منزه الأثواب ، ومنه الطهر لخلاف الحيض ، والطهور لما يتطهر به كالفطور والسحور والوقود . قال تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ( 1 ) أو قوله تعالى : ( وأزواج مطهرة ) ( 2 ) أي نساء مطهرة من الحيض والحدث ، ودنس الطبع ، وسوء الخلق ونحو ذلك . وقوله تعالى : ( يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) أي ينزهكم عن الأرجاس الظاهرية والباطنية مطلقا ، كما استدل بهذه الآية العامة والخاصة على معصومية أهل بيت العصمة والطهارة ( عليهم السلام ) . و ( الشرك ) نوع من الكفر ، وقد يطلق على مطلق الكفر ، اسم من قولهم : أشرك فلان بالله فهو مشرك ، وأصله من قولهم : شركته في البيع والميراث ونحو ذلك من باب علم شركة - بالفتح فالكسر ، أو بالكسر فالسكون - فهو شريك ، والاسم الشرك أيضا - بالكسر - . وأشركت زيدا عمروا ، أو لعمرو ، وبعمرو ، ومع عمرو في كذا أي جعلته شريكا له في كذا ، قال تعالى : ( وأشركه في أمري ) ( 4 ) أي أشركه لي في أمري ، والأكثر في مفعوله الثاني الاستعمال بالباء الدالة على الملازمة والملابسة لما بين الشريكين من الملازمة والمخالطة . وأشرك فلان بالله أي أشرك غيره معه اما في الألوهية ، أو في الصفة ، أو في الفعل ، أو في العبادة ، قال تعالى : ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ( 5 ) أي لا يشرك أحدا

--> ( 1 ) الفرقان : 48 . ( 2 ) آل عمران : 15 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) طه : 32 . ( 5 ) الكهف : 110 .