التبريزي الأنصاري
521
اللمعة البيضاء
علمي علي بن أبي طالب ، قال : وما هؤلاء الذين حوله كالنجوم ؟ قلت : شيعته ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : اللهم اجعلني من شيعة علي ، فأتى جبرئيل بهذه : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ( 1 ) ( 2 ) . ويجمع الشيعة على الشيع ، قال تعالى : ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ) ( 3 ) ، ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) ( 4 ) أي في فرقهم . وفي المصباح : إن الشيعة تجمع على الشيع ، ويجمع جمع الجمع على الأشياع ( 5 ) . وقوله تعالى : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) ( 6 ) أي أشباهكم ونظراؤكم في الكفر ، وقوله تعالى : ( كما فعل بأشياعهم من قبل ) ( 7 ) أي بأمثالهم من الشيع الماضية . ولا يخفى ان الأشياع هنا بمعنى الفرق أيضا ، وإنما المعنى المذكور من جهة الإضافة وجعلهم فرقهم ، إذ كون الفرق السابقة فرقهم أي منتسبة إليهم انما هو من جهة مشابهتهم لهم . وأصل جميع المعاني السابقة في هذه المادة من الشياع ، وهو الحطب الصغار التي تشتعل بالنار ، وتعين الحطب الكبار على ايقاد النار ، فاستعمل منه الشيعة في قوم اجتمعوا على أمر ، فالقوم كالحطب الصغار والرئيس بينهم من الحطب الكبار ، وأصل الجمع من الشيوع بمعنى الظهور . وفي الأخبار ان الشيعة مأخوذة من الشعاع ، ومنه شيعة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، كما ورد انهم سموا شيعة لأنهم خلقوا من فاضل طينتنا ، أو
--> ( 1 ) الصافات : 83 . ( 2 ) مجمع البحرين / شيع . ( 3 ) الأنعام : 65 . ( 4 ) الحجر : 10 . ( 5 ) المصباح المنير : 329 / شاع . ( 6 ) القمر : 51 . ( 7 ) سبأ : 54 .