التبريزي الأنصاري
483
اللمعة البيضاء
غير ذلك . وفي الدعاء : ( يا من يجير ولا يجار عليه ) ( 1 ) أي ينقذ من هرب إليه ولا ينقذ من أحد هرب منه ، وكلاهما من الإجارة بمعنى الإنقاذ . وجار الله من يجاور بمكة ، إذ فيها بيت الله سبحانه ، ويقال أيضا لمن كان ملازما لذكر الله فهو باعتبار المعنى جار الله أيضا ، وقد يطلق لمن جاور المسجد أيضا فإنه أيضا بيت الله ، قال الجوهري : ويقال جاورته مجاورة وجوارا - بالكسر والضم ، والكسر أفصح - صرت جارا له ( 2 ) . و ( الملك ) صفة مشبهة من قولهم : ملك فلان على الناس أمرهم - من باب ضرب - إذا تولى ذلك فهو ملك - بكسر اللام - ، والاسم منه الملك - بضم الميم - بمعنى التسلط . وأصله من ملكت العجين ملكا - بفتح الميم - إذا شددته وقويته ، ومنه ملاك الأمر - بكسر الميم وفتحه - قوامه وصلاحه أو ما يقوم به ويصلح ، كما يقال : ملاك الجسد القلب ، وملاك الدين الورع . وملكت الشيء ملكا - بفتح الميم - من باب ضرب أي تملكته فأنا مالك والشيء مملوك وملك - بالكسر فالسكون - ، قال في الصحاح : وهذا الشيء ملك يميني أي مملوكها - بالفتح والكسر ، والفتح أفصح ( 3 ) ، - قيل : والاسم منه الملك - بالكسر والضم أيضا - ، وبعضهم يجعل الملك - بكسر الميم وفتحها - لغتين في المصدر . والملكوت - كرهبوت - : ( 4 ) العزة والسلطان والمملكة هي الموضع للسلطنة ، ويقال : الجبروت فوق الملكوت كما أن الملكوت فوق الملك ، ويقال : لفلان ملكوة
--> ( 1 ) البحار 94 : 390 ح 3 . ( 2 ) الصحاح 2 : 617 / جور . ( 3 ) الصحاح 4 : 1609 / ملك . ( 4 ) الرهبوت من الرهبة على ما في لسان العرب 13 : 182 / ملك .