التبريزي الأنصاري
480
اللمعة البيضاء
( يشهد على رضاها ) أي على إذنها ، جعلوا الاذن رضى لدلالته عليه ، و ( عيشة راضية ) ( 1 ) أي مرضية ، أو ذات الرضا بها ، أو ان الإسناد مجازي . و ( الرب ) يطلق على الله تبارك وتعالى معرفا بالألف واللام ، ومضافا إلى الأرباب ، والناس ، والخلق ، والسماوات ، والأرضين ونحو ذلك ، نحو رب الأرباب ، ورب الناس ، ورب الخلق والسماوات والأرضين ، ويطلق مضافا إلى شئ مخصوص جزئي على مالك الشيء الذي لا يعقل ، فيقال : رب الدين ، ورب المال . وقد يستعمل بمعنى السيد مضافا إلى العاقل مثل رب العبد والغلام ونحوهما ، مثل قوله تعالى : ( اما أحدكما فيسقي ربه خمرا ) ( 2 ) وربما جاء باللام عوضا عن الإضافة المخصوصة بمعنى السيد ، ومنع بعضهم أن يقال : هذا رب العبد وهو ضعيف ، وقد يطلق مضافا بمعنى الصاحب والمربي والمدبر والمتمم والمنعم ونحو ذلك . والربانيون : الكاملون في العلم والعمل ، قال أبو عباس أحمد بن يحيى : إنما قيل للفقهاء الربانيون لأنهم يربون العلم أي يقومونه ، وفي الكشاف : الرباني شديد التمسك بدين الله وطاعته ( 3 ) ، وفي القاموس : المتأله العارف بالله ( 4 ) وقال الطبرسي : هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره وإصلاحه ( 5 ) . وأصل المادة من رب الأمر ربا إذا أصلحه بتدبيره ، ورباه تربية أصله رببه فأبدل الباء الأخير ياء لأن المضاعف يلحقه الإبدال والحذف ، مثل أمليته إملاء في أمللته املالا ، فيقال : ربه ربا ، ورببه تربيبا ، ورباه تربية ، كلها بمعنى .
--> ( 1 ) الحاقة : 21 . ( 2 ) يوسف : 41 . ( 3 ) الكشاف 1 : 378 ، في سورة آل عمران آية : 79 . ( 4 ) القاموس المحيط : 111 / الرب . ( 5 ) مجمع البيان / سورة آل عمران آية : 79 .