التبريزي الأنصاري
433
اللمعة البيضاء
الجعالة ونحوها بكسر الجيم أيضا ، وقيل في كل ما هو كذلك بالتثليث ، والإستارة أيضا بالهمزة المكسورة كالستارة . قال في النهاية : وفيه أيما رجل أغلق بابه على امرأته ، وأرخى [ دونها ] إستارة فقد تم صداقها ، الإستارة من الستر كالستارة ، وهي كالإعظامة في العظامة ، قيل : لم تستعمل إلا في الحديث ، ولو رويت إستاره - جمع ستر مضافا إلى الضمير - لكان حسنا ( 1 ) . والستر - بالفتح - مصدر ستره يستره سترا - من باب قتل - إذا غطاه ، فهو ساتر وذاك مستور ، ومنه قوله تعالى : ( حجابا مستورا ) ( 2 ) أي حجابا على حجاب كأن أحدهما مستور بالآخر كناية عن كثافة الحجاب ، لأنه جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ، وفي آذانهم وقرا ، وقيل : هو مفعول جاء بمعنى الفاعل كما في قوله تعالى : ( إنه كان وعده مأتيا ) ( 3 ) أي آتيا . قال بعضهم : جاء المفعول بمعنى الفاعل في الكتاب العزيز في ثلاثة مواضع : قوله : ( حجابا مستورا ) و ( وعده مأتيا ) و ( جزاء موفورا ) ( 4 ) وبالعكس كذلك ، وهي قوله تعالى : ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) ( 5 ) و ( ماء دافق ) ( 6 ) و ( عيشة راضية ) ( 7 ) ، ومن غير الكتاب : سر كاتم ، ومكان عامر ، وليل قائم ، ونهار صائم ، وأورد على الحصرين بقوله تعالى : ( حجرا محجورا ) ( 8 ) بمعنى حاجرا ، و ( حرما آمنا ) ( 9 ) بمعنى مأمونا .
--> ( 1 ) النهاية 2 : 341 / ستر . ( 2 ) الإسراء : 45 . ( 3 ) مريم : 61 . ( 4 ) الإسراء : 63 . ( 5 ) هود : 43 . ( 6 ) الطارق : 6 . ( 7 ) الحاقة : 21 . ( 8 ) الفرقان : 22 . ( 9 ) القصص : 57 .