التبريزي الأنصاري

427

اللمعة البيضاء

جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) ومن عبد وثنا لا يكون إماما ( 2 ) . ومن الطبقة الأخيرة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : إني قد يوحى إلي في المنام ، وقد أسمع صلصلة الجرس ، أو مثل وقوع السلسلة في الطست ، وقد أرى جبرئيل بصورة دحية الكلبي أو غيره ، وقد رأيته مرة وقد ملأ ما بين المشرق والمغرب . وبالجملة النبي أدون مرتبة من الرسول إذ الرسولية أخص من النبوة ، وهي مستلزمة للفضيلة وعلو الرتبة ، وكل رسول نبي على المشهور دون عكس القضية . وأصل النبوة عبارة عن اتصال روح القدس بروح إنسان لشدة نورية طينته وقربه من المبدأ الفياض ، وهو الملك المؤيد المسدد ، وبهذا الاتصال يحصل له المعصومية عن المعصية ، والخطأ ، والغفلة ، والعثار ، والزلة في الأمور الدنيوية ، والأخروية ، والعرفية ، والشرعية - الأصولية والفروعية - . ويطلق على بيان النبي ( صلى الله عليه وآله ) الدعوة ، وعلى ما ظهر بها ومنها الشريعة ، وإذا أضيفت الشريعة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أطلق عليها القانون والناموس أيضا ، كما يطلق عليها الطريقة والملة أيضا ، وإذا أضيفت إلى الله تعالى سميت بالدين فيقال : دين الله للشريعة التي قررها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويطلق على قبولها الإسلام والإيمان . والأنبياء على ما ورد في الأخبار مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، أو بحذف الأربعة ، والأول هو المشهور ، والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد أصحاب القائم ( عليه السلام ) ، وعدد أصحاب بدر ، ومنهم أولو العزم الخمسة . و ( الاختيار ) من الخير وهو خلاف الشر ، ومنه جزاه الله خيرا ، وقوله تعالى :

--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) الكافي 1 : 174 ح 1 ، والاختصاص : 22 ، عنه البحار 25 : 206 ح 18 ، .