التبريزي الأنصاري

405

اللمعة البيضاء

سوداء ولا بيضاء ، أي كلمة قبيحة ولا حسنة . والفائدة : الزيادة تحصل للشخص ، وهي اسم فاعل من قولك : فأدت له فائدة فيدا - من باب باع - إذا حصلت وزادت ، وأفدته مالا : أعطيته ، وأفدت منه مالا : أخذته بمعنى استفدت ، قيل : وكرهوا أن يقال : أفاد بمعنى استفاد ، وإن كان بعض العرب يقول : ناقته ترمل في النقال * مهلك مال ومفيد مال هذا ولكن الظاهر أن المعنى مهلك مال على صاحبه ومفيد مال له ، فالمفيد هنا متعد لا لازم بمعنى مستفيد . والتصوير : إنشاء الصورة أي إحداث الشكل والهيئة ، وتصوير الشيء تمثيله ، والتصاوير التماثيل ، وفي الخبر : ( ( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ) ) ( 1 ) . وهو إما لكون عملها مضاهيا لخلق الله ، أو لأن حفظ الصورة في البيت تشبه بعبدة الأصنام ، أو المراد من الصورة صورة ما كانوا يعبدون من دون الله ، أو لاحتمال أداء حفظ الصورة إلى عبادة الصور ، أو لكونه موجبا للاشتغال عن ذكر الله تعالى ونحو ذلك . وحديث ( إن الله خلق آدم على صورته ) معروف ، وله توجيهات مشهورة في مجمع البحرين وأنوار السيد الجزائري ( 2 ) وغيرهما ، وقد استوفينا ما يحتمل في معناه بما لا مزيد عليه في كتابنا المسمى ب‍ ( ( الأصول المهمة ) ) حتى أنهيناها إلى ما يقرب من عشرين وجها . وقد تطلق الصورة ويراد بها الصفة ، كقولهم : صورة الأمر كذا أي صفته ، ومنه صورة المسألة كذا أي صفتها ، وليس ذلك بمراد هنا ، وتصورت الشيء مثلت صورته وشكله في الذهن ، والمصور من أسماء الله تعالى ، وهو الذي صور صور جميع الموجودات ورتبها ، فأعطى كل شئ منها صورة خاصة وهيئة مفردة ، يتميز

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 453 ح 3974 ، عن درر اللآلي . ( 2 ) مجمع البحرين / صور ، والأنوار النعمانية 1 : 233 .