التبريزي الأنصاري

345

اللمعة البيضاء

فيصغر على هنيهة ، ومنه يقال : مكث هنيهة أي ساعة لطيفة دقيقة والمراد القلة ( 1 ) . وفي لغة هي واو وأصله هنو ، فيصغر على هنيوة فتصير هنية ، والهمزة كما صرحوا به مع أن الاستعمال بالهمزة لعلة أكثر ، والمراد من الفقرة انها ( عليها السلام ) أمهلت القوم عن كلامها هنية أي صبرت زمانا قليلا عن الكلام وسكتت . و ( النشيج ) صوت معه توجع وبكاء كما يردد الصبي بكاءه في صدره ، وفي حديث وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( فنشج الناس يبكون ) ) ( 2 ) . قال في النهاية : ومنه حديث عمر : إنه قرأ سورة [ يوسف ] في الصلاة فبكى حتى سمع نشيجه خلف الصفوف ، ومنه حديثه الآخر : فنشج حتى اختلفت أضلاعه ( 3 ) . وفي المجمع : ومنه أقبل الشيخ ينتحب بنشيج ( 4 ) . وفي المصباح : نشج الباكي نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب ( 5 ) . و ( هدأ ) هدءا وهدوءا - من باب منع - أي سكن عن الحركة ، واهدئ فلان مما كان أي أسكن عن الحركات التي كان عليها كناية عن الموت ، وأهدأه : سكته ، يقال : أهدأت الصبي إذا جعلت تضرب بكفك عليه وتسكنه لينام . و ( الفورة ) من فارت القدر تفور فورا فورانا جاشت ، والاسم الفورة ، أو هي مصدر أيضا بمعنى الجيش والغليان . قال في المصباح : قولهم والشفعة على الفور من هذا أي على الوقت الحاضر

--> ( 1 ) المصباح : 641 / الهن . ( 2 ) لسان العرب 14 : 137 / نشج . ( 3 ) النهاية 5 : 53 / نشج ، لسان العرب 14 : 137 / نشج . ( 4 ) مجمع البحرين / نشج . ( 5 ) القاموس المحيط : 265 / نشج ، ولم نجده في المصباح .