التبريزي الأنصاري
326
اللمعة البيضاء
[ الشروع في شرح الخطبة ] إذا عرفت هذا فنقول : روى الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ( رحمه الله ) في كتاب الإحتجاج ( 1 ) ، عن عبد الله بن الحسن عن آبائه ( عليهم السلام ) انه : ( ( لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة ( عليها السلام ) فدك وبلغها ذلك ، لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ) ) . بيان : يقال : أجمع على الأمر أي أحكم النية والعزيمة عليه ، قال : تعالى : ( وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب ) ( 2 ) أي عزموا على إلقائه فيها ، و ( أجمعوا أمركم ) أي إعزموا عليه ، وأصله على أمركم ، وحقيقة معنى الجمع واضح ، والاجتماع : طلب الجمع أي المجموعية ، والإجماع جعل الأمر مجموعا .
--> ( 1 ) الإحتجاج 1 : 253 ح 49 ، عنه البحار 29 : 220 ح 8 . ( 2 ) يوسف : 15 .