التبريزي الأنصاري
299
اللمعة البيضاء
( فآت ذا القربى حقه . . . ) الآية ( 1 ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ذو القربى وما الحق ؟ قال جبرئيل : ذو القربى فاطمة ( عليها السلام ) وحقها فدك ، فطلب ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة وكتب بذلك وثيقة وأعطاها فدكا ، فلما مضى غصبها عنها أبو بكر وعمر . . . إلى آخر الخبر ( 2 ) . وفي كتاب الإختصاص عن الصادق ( عليه السلام ) ان أم أيمن شهدت عند أبي بكر وعمر بأني كنت يوما في منزل فاطمة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس ، فنزل جبرئيل وقال : يا محمد قم بأمر الله سبحانه ، فإن الله أمرني بأن أخط لك بجناحي ملك فدك وأعرفها لك وأسخرها منك . فقام ( صلى الله عليه وآله ) وذهب ثم رجع ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : إلى أين ذهبت يا أبة ؟ قال : إن جبرئيل خط لي أملاك فدك بجناحه وعرفني حدودها ، وأمرني أن أسلمها لك ، فسلمها ( صلى الله عليه وآله ) إياها وأشهدني على ذلك مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفي البحار عن الصادق ( عليه السلام ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج في غزاة ، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال : يا محمد قم فاركب ، فركب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبرئيل معه ، فطويت له الأرض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك ، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا ان عدوهم قد جاءهم ، فغلقوا أبواب المدينة ، ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لها خارج من المدينة ، ولحقوا برؤوس الجبال ، فأتى جبرئيل إلى العجوز حتى أخذ المفاتيح . ثم فتح أبواب المدينة ودار النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيوتها وداراتها ، فقال جبرئيل : يا محمد هذا ما خصك الله به وأعطاكه دون الناس ، وهو قوله تعالى :
--> ( 1 ) الروم : 38 . ( 2 ) راجع البحار 21 : 22 ح 17 . ( 3 ) الإختصاص : 183 عنه البحار 29 : 189 ح 39 ، والعوالم 11 : 647 ح 2 .