التبريزي الأنصاري

288

اللمعة البيضاء

كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة ، ولقد أعطاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك حين طلبت الخادمة منه ، فأمرها بذلك ، وأنه خير مما طلبته على ما مر تفصيله . وعن الباقر ( عليه السلام ) : ما عبد الله بشئ من التمجيد أفضل من تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ، ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لها ( 1 ) . ومراده ( عليه السلام ) أن فاطمة كانت أحب الأشياء عنده وأعزها ، فتخصيصها ( عليها السلام ) بالتسبيح المسطور دليل على كون التسبيح المذكور عنده في غاية درجات الشرف والفضيلة . وعن الصادق ( عليه السلام ) : تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) : من سبح تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر الله له ، ويبدأ بالتكبير ( 3 ) . وكانت صلاتها المخصوصة بها انتسابا صلاتين مندوبتين ، إحداهما : ركعتان يقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة التوحيد مرتين ، والثانية : ركعتان أيضا يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد سورة القدر مائة مرة ، وفي الثانية سورة التوحيد مائة مرة ، ويقرأ بعد الفراغ على كل تقدير التسبيح الآخر المشهور بتسبيح الزهراء ، وهو أقل شهرة من الأول المذكور ، وهو هذا :

--> ( 1 ) الكافي 3 : 343 ح 14 ، عنه البحار 43 : 64 ح 56 ، والوسائل 4 : 1024 ح 1 ، ونحوه في التهذيب 2 : 105 ح 166 ، العوالم 11 : 288 ح 19 . ( 2 ) الكافي 3 : 343 ح 15 ، وفي البحار 85 : 331 ح 9 ، الوسائل 4 : 1024 ح 2 ، وكشف الغمة 2 : 99 ، والتهذيب 2 : 105 ح 399 ، ومكارم الأخلاق : 281 . ( 3 ) قرب الإسناد : 4 ح 11 ، عنه البحار 85 : 328 ح 2 ، وفي الكافي 3 : 342 ح 6 ، ومكارم الأخلاق ص : 281 ، والوسائل 4 : 1022 ح 6 ، وثواب الأعمال : 196 ح 4 ، العوالم 11 : 289 ح 23 وكشف الغمة 2 : 99 ، والتهذيب 2 : 105 ح 395 .