التبريزي الأنصاري

286

اللمعة البيضاء

( ( يا أعز مذكور وأقدمه قدما في العز والجبروت ، يا رحيم كل مسترحم ، ومفزع كل ملهوف إليه ، يا راحم كل حزين يشكو بثه وحزنه إليه ، يا خير من سئل المعروف منه وأسرعه إعطاء ، يا من تخاف الملائكة المتوقدة بالنور منه ، أسألك بالأسماء التي تدعوك بها حملة عرشك ، ومن حول عرشك بنورك يسبحون شفقة من خوف عقابك ، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، إلا أجبتني وكشفت يا إلهي كربتي ، وسترت ذنوبي . يا من يأمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة يحشرون ، وبذلك الاسم الذي أحييت به العظام وهي رميم ، أحي قلبي ، واشرح صدري ، وأصلح شأني ، يا من خص نفسه بالبقاء ، وخلق لبريته الموت والحياة والفناء ، يا من فعله قول ، وقوله أمر ، وأمره ماض على ما يشاء . أسألك بالاسم الذي دعاك به خليلك حين ألقى في النار فدعاك به فاستجبت له ، وقلت : ( يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) ، وبالاسم الذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له ، وبالاسم الذي خلقت به عيسى بن مريم من روح القدس ، وبالاسم الذي تبت به على داود ، وبالاسم الذي وهبت به لزكريا يحيى ، وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر ، وتبت به على داود ، وسخرت به لسليمان الريح تجري بأمره والشياطين ، وعلمته منطق الطير ، وبالاسم الذي خلقت به العرش ، وبالاسم الذي خلقت به الكرسي ، وبالاسم الذي خلقت به الروحانيين ، وبالاسم الذي خلقت به الجن والإنس ، وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق ، وبالاسم الذي خلقت به جميع ما أردت من شئ ، وبالاسم الذي قدرت به على كل شئ ، أسألك بحق هذه الأسماء إلا ما أعطيتني سؤلي ، وقضيت حوائجي ، يا كريم ) ) . فإنه يقال لك : يا فاطمة نعم نعم ( 1 ) .

--> ( 1 ) مهج الدعوات : 139 ، عنه البحار 95 : 404 ح 35 ، والعوالم 11 : 325 ، وانظر دلائل الإمامة : 72 ح 12 .