التبريزي الأنصاري

280

اللمعة البيضاء

في شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، إنتهى ( 1 ) . وأما الحسين ( عليه السلام ) فروى المجلسي ( رحمه الله ) ان الحسين ( عليه السلام ) ولد عام الخندق يوم الخميس أو الثلاثاء لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن ( عليه السلام ) بعشرة أشهر وعشرين يوما ( 2 ) . وقال في كشف الغمة : كان ولادته لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، علقت فاطمة ( عليها السلام ) به بعد أن ولدت أخاه الحسن ( عليه السلام ) بخمسين ليلة ، إنتهى ( 3 ) . والمشهور في مدة حمله ( عليه السلام ) أنه ستة أشهر ، وأنه كان بينه وبين يحيى مشابهة في ذلك ، وفي المظلومية ، والشهادة ، وإهداء رأسه إلى ظالم عتل زنيم مولود من الزنية ، وغير ذلك من الأمور الكثيرة المفصلة في محلها . الثالث : زينب الكبرى ، وكانت في الفصاحة ، والبلاغة ، والزهد ، والعبادة ، والفضل ، والشجاعة أشبه الناس بأبيها وأمها ، وكان بعد شهادة الحسين ( عليه السلام ) أمور أهل البيت بل جميع بني هاشم قاطبة بيدها ، وخطبها ومكالماتها مع يزيد وابن زياد لعنهما الله مشهورة مأثورة مذكورة في كتاب الإحتجاج وغيره ، وكانت زوجة عبد الله بن جعفر ، وكان لها منه ولدان استشهدا في الطف بين يدي الحسين ( عليه السلام ) . الرابع : زينب الصغرى المكنية بأم كلثوم التي اختلف الأخبار فيها ، ففي بعضها أن عمر بن الخطاب خطبها في أيام خلافته فامتنع علي ( عليه السلام ) من ذلك ، فدعا عمر العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : خطبت إلى ابن أخيك فردني ، فوالله لأعيدن زمزم ، ولأنزعن منك السقاية ، ولا أدع لكم مكرمة إلا

--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 137 ، عنه البحار 44 : 136 ح 4 ، وانظر أيضا الذرية الطاهرة للدولابي : 101 ح 93 . ( 2 ) البحار 43 : 237 ح 1 . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 212 ، عنه البحار 44 : 200 ح 19 .