التبريزي الأنصاري

254

اللمعة البيضاء

والنكاح مما أمر الله به ويرضيه ، واجتماعنا لما قدر الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله زوجني ابنته فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ، وقد رضيت بذلك فاسألوه واشهدوا ( 1 ) . وفي رواية أخرى : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نعم وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجها الرحمن ، وقد رضيت ما رضي الله لها ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : فنعم الأخ لي ونعم الختن ، وهو السيد في الدنيا والآخرة وهو من الصالحين . فقال المسلمون : بارك الله فيكما وعليكما ، وجمع شملكما ، وأسعد جدكما ، وأخرج منكما الكثير الصالح ، ثم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بطبق بسر فقال للناس : إنتهبوا ، فنهبوا وباركوا وتفرقوا ، فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أزواجه ( 2 ) . وفي رواية أخرى : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن نزل جبرئيل عقب الملائكة الثلاثة ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بتزويج الله سبحانه فاطمة من علي ( عليه السلام ) على نحو ما مر في السماء الرابعة ، وأمره بتزويجها منه في الأرض أيضا ، وأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) بذلك ، أرسله إلى المسجد وأتى على أثره إليه ، وأمر بلالا بجمع المهاجرين والأنصار ، فاجتمع الأصحاب من الباب إلى المحراب ، ثم ترقى ( صلى الله عليه وآله ) درجة المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : ( ( معاشر المسلمين ان جبرئيل أتاني آنفا فأخبرني عن ربي عز وجل أنه جمع الملائكة عند البيت المعمور ، وأشهدهم جميعا أنه زوج أمته فاطمة ابنة رسول الله من عبده علي بن أبي طالب ، وأمرني أن أزوجه في الأرض وأشهدكم على ذلك ) ) .

--> ( 1 ) نحوه المناقب لابن شهرآشوب 3 : 350 ، والمناقب للخوارزمي : 336 ح 357 ، عنه كشف الغمة 1 : 358 ، والبحار 43 : 119 ح 29 ، تفسير روض الجنان 14 : 257 / سورة الفرقان . ( 2 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 112 ح 24 .