التبريزي الأنصاري
216
اللمعة البيضاء
فقال : هذا الطائر في البحر يسمى ( مسلما ) لأنه إذا صاح يقول في صياحه : ( مسلم ) ، وإشارته برمي الماء يقول : يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل السماوات والأرض والمشرق والمغرب عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في هذا البحر ، ويرث علمه ابن عمه ووصيه علي بن أبي طالب ، فعند ذلك سكن ما كنا فيه نتشاجر ، واستقل كل منا علمه ( 1 ) . وأما حوادث العلوم المتجددة بحوادث الأيام في أعصار الأئمة ، فقد روي أن علمها يعرض على روح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده من الأئمة ( عليهم السلام ) ، ثم يعرض على الإمام الحي ، حتى لا يكون لآخرهم فضل على أولهم بالعلم ، ومن كان أعلم فهو أفضل ، قال تعالى : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 2 ) ( 3 ) . السادس : قد روي في عدة أخبار أنه قد اجتمع في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من الصفات ما وجد في غيره متفرقا من الأنبياء السابقين . روى الصدوق طاب ثراه باسناده إلى سليم ( 4 ) بن قيس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض ، أعطى الله عليا من الفضل جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه الله من الفهم جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم ، شبه لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيوب ، وسخاؤه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوته بقوة داود ، وله اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني ربي ( 5 ) . . . الحديث . السابع : في صفة منبر الوسيلة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه منبر يؤتى به
--> ( 1 ) راجع البحار 13 : 312 ح 52 ، والأنوار النعمانية 1 : 23 . ( 2 ) الزمر : 9 . ( 3 ) راجع الأنوار النعمانية 1 : 23 . ( 4 ) في أمالي الصدوق : سلمة . ( 5 ) أمالي الصدوق : 17 ح 7 مجلس 2 ، عنه البحار 39 : 37 ح 7 ، والأنوار النعمانية 1 : 24 .