التبريزي الأنصاري

212

اللمعة البيضاء

قال لها الله تعالى : ألا ترضين اني زينت أركانك بالحسن والحسين ؟ ! قال : فماست كما تميس العروس فرحا ( 1 ) ، إلى غير ذلك . وأما باقي الأئمة فالأخبار قد اختلفت في أحوالهم في المساواة والأشرفية ، فروى الصدوق مسندا إلى مولانا أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) قال : دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأجلس أخي على فخذه الأيمن وأجلسني على فخذه الآخر ، ثم قبلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين صالحين إختاركما الله مني ومن أبيكما وأمكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم ، كلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء ( 2 ) . وفي الروايات الأخر ( إن أفضلهم قائمهم ) ( 3 ) ، ولعل أفضليته باعتبار تشييد أركان الدين ، وكثرة جهاده ، وإعزاز المؤمنين به ونحو ذلك . ثم قال : إعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا ( رحمهم الله ) في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء للأخبار المتواترة ، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) على الأنبياء ما عدا جدهم ، فذهب جماعة إلى انهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا اولي العزم ، فهم أفضل من الأئمة ، وبعضهم إلى مساواتهم ، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة على اولي العزم وغيرهم وهو الصواب ، والدليل عليه وجوه : الأول : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( لولا علي لم يكن لفاطمة كفو آدم ومن دونه ) ) ( 4 ) ، وقد اعترض الرازي ( 5 ) على هذا بأن إبراهيم وإسماعيل أبواها فلا

--> ( 1 ) إرشاد المفيد : 249 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 : 395 ، عنه البحار 43 : 293 ح 54 ، وكشف الغمة 2 : 149 ، والمقتل للخوارزمي : 103 ، تاريخ بغداد 2 : 238 ، والأنوار النعمانية 1 : 20 . ( 2 ) كمال الدين : 262 ح 9 ، عنه البحار 25 : 356 ح 4 ، والأنوار النعمانية 1 : 20 . ( 3 ) راجع البحار 36 : 372 ، والأنوار النعمانية 1 : 20 . ( 4 ) الخصال : 414 ح 3 باب التسعة ، علل الشرائع : 178 ح 3 ، أمالي الصدوق : 474 ح 18 مجلس 86 ، روضة الواعظين : 148 ، أمالي الطوسي : 43 ح 46 ، دلائل الإمامة : 79 ح 19 ، كشف الغمة 2 : 91 ، البحار 43 : 10 ح 1 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 65 ، الفردوس 3 : 373 ح 5130 ، ينابيع المودة 2 : 244 ح 686 ، والأنوار النعمانية 1 : 21 . ( 5 ) راجع الأنوار النعمانية 1 : 21 .