التبريزي الأنصاري
155
اللمعة البيضاء
وفي خبر آخر عن الباقر ( عليه السلام ) ان معنى الآية : أنا هادي من في السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته ، وهو نوري الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والمصباح نوره الذي فيه العلم . وقوله : ( ( المصباح في زجاجة ) ) يقول : إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة ، ( ( كأنها كوكب دري ) ) فأعلمهم فضل الوصي ، ( ( يوقد من شجرة مباركة ) ) هي إبراهيم ( عليه السلام ) وهو قوله تعالى : ( رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) ( 1 ) . وهو قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( 2 ) . ( ( لا شرقية ولا غربية ) ) يقول : لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ، ولا بنصارى فتصلوا قبل المشرق ، وأنتم على ملة إبراهيم ( عليه السلام ) ، وقد قال تعالى : ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) ( 3 ) . وقوله : ( ( يكاد زيتها يضيء ) ) مثل أولادكم الذين يولدون منكم مثل الزيت الذي يعصر من الزيتون ، يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك ( 4 ) . أو المراد من نوره تعالى هو محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ( ( كمشكاة ) ) هو صدر علي ( عليه السلام ) ، ( ( فيها مصباح ) ) نور العلم من محمد ( صلى الله عليه وآله ) في صدر علي ( عليه السلام ) ، ( ( المصباح في زجاجة ) ) هو الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، ( ( الزجاجة ) ) هو الحسين ( عليه السلام ) ، ( ( كأنها كوكب دري ) )
--> ( 1 ) هود : 73 . ( 2 ) آل عمران : 33 - 34 . ( 3 ) آل عمران : 67 . ( 4 ) الكافي 8 : 380 ح 574 ، عنه البحار 4 : 19 ح 7 ، وتفسير الصافي 3 : 435 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 306 .