التبريزي الأنصاري

106

اللمعة البيضاء

وروى جابر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : لم سميت الزهراء زهراء ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأن الله تعالى خلقها من نور عظمته ، فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرضين ، وغشيت أبصار الملائكة ، وخرت الملائكة لله تعالى ساجدين ، وقالوا : إلهنا وسيدنا ما هذا النور ؟ فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري ، أسكنته في سمائي ، خلقته من عظمتي ، أخرجته من صلب نبي من أنبيائي ، أفضله على جميع الأنبياء ، واخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري ، ويهدون إلى حقي ، وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وصي نبيي ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : سميت فاطمة الزهراء لأن لها في الجنة قبة من ياقوتة حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة متعلقة بقدرة الجبار ، لا علاقة لها من فوقها فتمسكها ، ولا دعامة لها من تحتها فتلزمها ، لها مائة ألف باب ، وعلى كل باب ألف من الملائكة يراها أهل الجنة كما يرى أحدكم الكوكب الدري الزاهر في أفق السماء ، فيقولون : هذه الزهراء لفاطمة . انتهى ( 2 ) . أقول : وعلى هذا الخبر يجوز إضافة فاطمة إلى الزهراء بمعنى فاطمة القبة الزهراء ، سوى الوجه المشهور في اجتماع الاسم واللقب المشار إليه في ألفية ابن مالك بقوله : وإن يكونا مفردين فأضف * حتما والا اتبع الذي ردف وعن سلمان في حديث طويل سأل فيه العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : ما سبب فضل علي على ما سواك يا رسول الله مع أن المعادن واحدة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله خلقني وعليا إذ لا سماء ولا أرض ولا غير

--> ( 1 ) علل الشرائع : 179 ح 1 ، عنه البحار 43 : 12 ح 5 ، والعوالم 11 : 76 ح 5 ، والمحجة البيضاء 4 : 213 ، كشف الغمة 2 : 92 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 330 / في منزلتها عند الله ، عنه البحار 43 : 16 ضمن حديث 14 ، والعوالم 11 : 78 ح 8 .