ابن منظور
91
لسان العرب
اعْمِدْ لِما تَعْلُو فما لكَ ، بالذِي * لا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ ، يَدانِ هكذا أَورده الجوهري ؛ قال ابن بري : صوابه فاعْمِد بالفاءِ لأَنّ قبله : وإذا رأيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه * شَعْبَ العَصا ، ويَلِجُّ في العِصيان يقول : إِذا رأيت المَرْءَ يَسعَى في فَسادِ حاله ويَلِجُّ في عِصْيانِك ، مُخالَفَة أَمْرِك فيما يُفْسدُ حاله فدَعْه واعْمِدْ لِما تَسْتَقِلُّ به من الأَمْر وتَضْطَلِعُ به ، إِذ لا قُوَّة لك على مَنْ لا يُوافِقُك . وعَلا الفَرَسَ : رَكِبَه . وأَعْلَى عنه : نَزَلَ . وعَلَّى المَتاعَ عن الدابَّة : أَنْزَله ، ولا يقال أَعْلاه في هذا المَعْنى إِلَّا مُسْتَكْرَهاً . وعالَوْا نَعِيَّه : أَظْهَروه ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : ولا يقال أَعْلَوْه ولا عَلَّوه . ابن الأَعرابي : تَعَلَّى فلانٌ إِذا هَجَمَ على قوم بغير إِذن ، وكذلك دَمَقَ ودَمَرَ . ويقال : عالَيْتُه على الحمار وعَلَّيْتُه عليه ؛ وأَنشد ابن السكيت : عالَيْتُ أَنْساعي وجِلبَ الكُورِ * عَلَى سَراةِ رائحِ مَمْطُورِ وقال : فَإِلَّا تَجلَّلْها يُعالُوك فَوْقَها ، * وكَيْفَ تُوَقَّى ظَهْرَ ما أَنتَ راكِبُه ؟ أَي يُعْلُوك فوقها ؛ وقال رؤبة : وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا : دَعْدَعا * لَه ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعا أَبو سعيد : عَلَوْتُ على فلان الرِّيحَ أَي كنت في عُلاوَتِها . ويقال : لا تَعْلُ الريحَ على الصَّيْدِ فَيراحَ رِيحَكَ ويَنْفِرَ . ويقال : كُنْ في عُلاوةِ الرِّيحِ وسُفالَتِها ، فعُلاوَتُها أَن تكون فوق الصيدِ ، وسُفالَتُها أَن تكون تحتَ الصيدِ لئَلَّا يَجِدَ الوَحْش رائِحَتَك . ويقال : أَتَيْتُ الناقةَ من قِبَل مُسْتَعْلاها أَي من قِبَل إِنْسِيِّها . والمُعَلَّى ، بفتح اللام : القِدْحُ السابِعُ في المَيْسِر ، وهو أَفْضَلُها ، إِذا فازَ حازَ سبعةَ أَنْصباء من الجَزُور ؛ وقال اللحياني : وله سبعة فُروض وله غُنْمُ سبعة أنصباء إِن فاز ، وعليه غُرْمُ سبعة أَنصباء إِن لم يَفُزْ . والعَلاةُ : الصَّخْرة ، وقيل : صَخْرة يُجْعَلُ لها إِطار من الأَخْثاء ومن اللَّبِنِ والرماد ثم يطبخ فيها الأَقِطُ ، وتجمع علاً ؛ وأَنشد أَبو عبيد : وقالُوا : عَلَيْكُمْ عاصِماً نَسْتَغِثْ به ، * رُوَيْدَكَ حَتَّى يَصْفِقَ البَهْمَ عاصمُ وحَتَّى تَرَى أَن العَلاةَ تَمُدُّها * جُخادِيَّةٌ ، والرائحاتُ الرَّوائِمُ يريد : أَن تلك العَلاة يَزيدُ فيها جُخادِيَّة ، وهي قِرْبةٌ مَلأَى لَبَناً أَو غِرارةٌ مَلأَى تَمْراً أَو حِنْطَةً ، يُصَبُّ منها في العَلاة للتأْقيط ، فذلكَ مَدُّها فيها . قال الجوهري : والعَلاةُ حَجَرٌ يُجْعَل عليه الأَقِطُ ؛ قال مبَشِّر بن هُذَيل الشمجي : لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه ، * ولا حِمارَاه ولا عَلاتُه والعَلاة : الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ . والعلاة : السَّنْدان . وفي حديث عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَمَ : هَبَطَ بالعَلاةِ ، وهي السَّنْدانُ ، والجمع العَلا . ويقال للناقة : عَلاةٌ ، تُشَبَّه بها في صَلابَتِها ، يقال : ناقَةٌ عَلاةُ الخَلْقِ ؛ قال الشاعر :