ابن منظور

77

لسان العرب

قال : والثاني أشبَه بهذا الحديث . وعَفْوُ الماءِ : ما فَضَل عن الشَّارِبَةِ وأُخذَ بغيرِ كُلْفةٍ ولا مزاحمة عليه . ويقال : عفَّى على ما كان منه إذا أَصلَح بعد الفساد . أبو حنيفة : العُفْوَة ، بضم العين ، من كل النبات لَيِّنُه وما لا مَؤُونة على الراعية فيه . وعَفْوة كلّ شيء وعِفَاوتُه ؛ الضم عن اللحياني : صَفْوُه وكثرَتُه ، يقال : ذَهَبَتْ عِفْوَة هذا النَّبْت أَي لِينُه وخَيرُه ؛ قال ابن بري : ومنه قول الأَخطل : المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا * عِفْواتِه ، ويُقَسِّمُوه سِجالا والعِفاوةُ : ما يرفع للإِنسان من مَرَقٍ . والعافي : ما يُرَدُّ في القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرَتْ . قال ابن سيده : وعافِي القِدْرِ ما يُبْقِي فيها المُسْتَعِير لمُعِيرِها ؛ قال مُضَرِّس الأَسَدي : فلا تَسْأَليني ، واسأَلي ما خَلِيقَتي ، * إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعيرُها قال ابن السكيت : عافي في هذا البيت في موضع الرَّفْع لأَنه فاعل ، ومَن في موضع النَّصْب لأَنه مفعول به ، ومعناه أَنَّ صاحبَ القِدرِ إذا نَزَلَ به الضَّيْفُ نَصَبَ لهم قِدْراً ، فإذا جاءه مَنْ يستعير قِدْره فرآها منصوبَةً لهُم رجَعَ ولم يَطْلُبْها ، والعافي : هو الضَّيْفُ ، كأَنه يرُدُّ المُسْتَعِير لارْتِدادِه دونَ قضاءِ حاجَته ، وقال غيرُه : عافي القِدْرِ بقِيَّة المَرَقة يردُّها المستَعيرُ ، وهو في موضع النَّصْبِ ، وكانَ وجه الكلام عافِيَ القدر فترَك الفتح للضرورة . قال ابن بري : قال ابن السكيت العافي والعَفْوة والعِفاوة ما يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ من مَرَقٍ وما اخْتَلَط به ، قال : وموضِعُ عافي رَفْعٌ لأَنه هو الذي رَدَّ المُسْتَعِير ، وذلك لكلَب الزمان وكونه يمنَع إعارَة القِدْرِ لتِلك البَقِيَّة . والعِفاوةُ : الشيءُ يُرْفَع من الطَّعام للجارية تُسَمَّنُ فَتُؤثَرُ به ؛ وقال الكميت : وظَلَّ غُلامُ الحَيّ طَيّانَ ساغِباً ، * وكاعِبُهُم ذاتُ العِفاوَةِ أَسْغَبُ قال الجوهري : والعِفاوة ، بالكسر ، ما يُرْفَعُ من المَرَقِ أَوَّلاً يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَم ، وأَنشد بيت الكميت أَيضاً ، تقول منه : عَفَوْت له منَ المَرَق إذا غَرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَه به ، وقيل : العفاوة ، بالكسر ، أَوّل المَرَقِ وأَجودُه ، والعُفاوة ، بالضم ، آخِره يردُّها مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ ؛ يقال منه : عَفَوْت القِدْرَ إذا تركت ذلك في أَسفلها . والعِفاء ، بالمدِّ والكَسْر : ما كَثُر من الوَبَر والرِّيشِ ، الواحِدَةُ عِفاءَةٌ ؛ قال ابن بري : ومنه قول ساعدة بن جؤية يصف الضبع : كمَشْيِ الأَفْتَلِ السَّارِي عليه * عِفاءٌ ، كالعَباءَةِ ، عَفْشَلِيلُ وعِفَاءُ النَّعام وغيره : الريشُ الذي على الزِّفِّ الصِّغار ، وكذلك عِفاءُ الدِّيكِ ونحوه من الطير ، الواحدة عِفاءَةٌ ، ممدودة . وناقةٌ ذاتِ عِفاءٍ ، وليست همزة العِفاءِ والعِفاءَةِ أَصْلِيَّة ، إنما هي واو قلبتْ أَلِفاً فمُدَّت مثل السماء ، أَصلُ مَدَّتِها الواو ، ويقال في الواحدة : سَماوَة وسَماءَة ، قال : ولا يقال للرِّيشة الواحدة عِفاءَةٌ حتى تكون كثيرة كَثيفة ؛ وقال بعضُهم في همزة العِفاء : إنَّها أَصلِيَّة ؛ قال الأَزهري : وليست همزتها أَصليَّة عند النحويين الحُذَّاقِ ، ولكنها همزةٌ ممدودة ، وتصغيرها عُفَيٌّ . وعِفاءُ السَّحابِ : كالخَمْل في وجْهِه لا يَكادُ يُخْلِفُ . وعِفْوَةُ الرجُل