ابن منظور

68

لسان العرب

قال : ولا عَليْك من اخْتِلافِهما بالذَّكَريَّة والإِناثيَّة ، لأَن العَلَم في المذكَّر والمؤنث سواءٌ في كونه عَلَماً . واعْتَصَت النَّواةُ أَي اشْتَدَّتْ . والعَصا : اسمُ فَرس عوف بن الأَحْوصِ ، وقيل : فَرس قَصِير بن سعدٍ اللخْمِي ؛ ومن كلام قَصِير : يا ضُلَّ ما تَجْري به العَصا . وفي المثل : رَكب العَصا قصِير ؛ قال الأَزهري : كانت العَصا لجَذيمة الأَبْرش ، وهو فَرسٌ كانت من سَوابق خيْل العرب . وعُصَيَّةُ : قبيلةٌ من سُلَيم . عضا : العُضْوُ والعِضْوُ : الواحدُ من أَعضاءِ الشاةِ وغيرها ، وقيل : هو كلُّ عَظْمٍ وافِرٍ بلَحْمه ، وجمْعُهما أَعضاءٌ . وعَضَّى الذَّبيحة : قطَّعها أَعْضاءً . وعَضَّيْتُ الشاةَ والجَزُور تَعْضِيةً إِذا جعَلْتها أَعضاءً وقَسَمْتَها . وفي حديث جابر في وقت صلاة العصر : ما لوْ أَنَّ رجُلاً نَحَرَ جَزُوراً وعَضَّاها قبل غُروبِ الشمسِ أَي قَطَّعَها وفَصَّلَ أَعضاءَها . وعَضَّى الشيءَ : وزَّعَه وفرّقه ؛ قال : وليس دينُ الله بالمُعَضَّى ابن الأَعرابي : وعَضا مالاً يَعْضُوه إِذا فرَّقَه وفي الحديث : لا تَعْضِيةَ في مِيراثٍ إِلَّا فيما حَمَلَ القَسْمَ ؛ معناه أن يموتَ المَيِّت ويَدَعَ شيئاً إِن قُسِمَ بينَ ورَثَته كان في ذلك ضَرَرٌ على بعضهم أَو على جَميعِهم ، يقول فلا يُقْسَم . وعَضَّيت الشيءَ تَعْضِية إِذا فَرَّقْته . والتَّعْضِية : التَّفْرِيقُ ، وهو مأْخُوذٌ من الأَعْضاءِ . قال : والشيءُ اليَسِير الذي لا يَحْتَمِل القَسْمَ مثلُ الحَبَّة من الجَوهر ، لأَنها إِن فُرِّقَتْ لم يُنْتَفع بها ، وكذلك الطَّيْلَسان من الثياب والحَمَّام وما أَشْبهَه ، وإِذا أَراد بعضُ الوَرَثَة القَسْمَ لم يُجَبْ إِليه ولكن يُباعُ ثم يُقسم ثمنُه بينَهم . والعِضَة : القِطْعَة والفِرْقة . وفي التنزيل : جعَلُوا القرآن عِضِينَ ؛ واحدَتها عضة ونقصانها الواو أَو الهاء ، وقد ذكره في باب الهاء . والعِضَةُ : من الأَسماء الناقِصة ، وأَصلُها عِضْوَة ، فنُقِصَت الواوُ ، كما قالوا عِزَة وأَصْلُها عِزْوَةُ ، وثُبَة وأَصلُها ثُبْوَة من ثَبَّيت الشيء إِذا جمَعْته ؛ وفي حديث ابن عباس في تفسير جَعَلوا القرآن عِضِين : أَي جَزَّؤُوه أَجْزاءً ، وقال الليث : أَي جَعَلُوا القرآن عِضَةً عِضَة فتفَرَّقوا فيه أَي آمَنوا ببَعْضِه وكفَروا ببَعضه ، وكلُّ قِطعة عِضَةٌ ؛ وقال ابن الأَعرابي : جَعَلُوا القرآن عِضِين فرَّقوا فيه القَوْل فقالوا شِعْر وسِحْر وكَهانة ، قال المشركون : أَساطِيرُ الأَوَّلِين ، وقالوا سِحْرٌ ، وقالوا شِعْرٌ ، وقالوا كَهانة فقسّمُوه هذه الأَقْسام وعَضَّوْه أَعْضاءً ، وقيل : إِنَّ أَهلَ الكِتابِ آمَنُوا ببعضٍ وكفَرُوا ببعضٍ كما فعل المشركون أَي فرَّقوه كما تُعَضَّى الشاةُ ؛ قال الأَزهري : من جَعَل تفسير عِضِين السِّحْرَ جعل واحدتها عِضَةً ، قال : وهي في الأَصل عِضَهَة ، وقال ابن عباس : كما أَنزلنا على المُقْتَسِمين ؛ المُقْسمون اليَهودُ والنصارَى ، والعِضةُ الكَذِبُ منه ، والجمع كالجمع . ورجل عاضٍ بيِّن العُضُوِّ : طَعِمٌ كاسٍ مَكْفِيٌّ . قال الأَصمعي : في الدار فِرَقٌ من الناس وعِزُون وعِضُونَ وأَصْناف بمعنى واحدٍ . عطا : العَطْوُ : التَّناوُلُ ، يقال منه : عَطَوْت أَعْطُو . وفي حديث أَبي هريرة : أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍّ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ ونحوه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لا تَعْطُوه الأَيْدِي أَي لا تَبْلُغُه فتَتناوَلَه . وعَطا الشيءَ وعَطا إِليه عَطْواً : تَناوَله ؛ قال الشاعر