ابن منظور
6
لسان العرب
وفي الحديث : إنَّ للقلبِ طَخاءً كطَخاء القمر أَي شيئاً يَغْشاه كما يُغْشَى القمرُ . والطَّخْيَةُ : السَّحابةُ الرقيقة . اللحياني : ما في السماء طُخْيةٌ ، بالضم ، أَي شيءٌ من سَحابٍ ، قال : وهو مثل الطُّخْرُورِ . التهذيب : الطَّخاءَةُ والطَّهاءةُ من الغَيْمِ كلُّ قطعةٍ مستدِيرةٍ تَسُدُّ ضَوْءَ القَمر وتُغَطِّي نُورَه ، ويقال لها الطَّخْيةُ ، وهو ما رقَّ وانفرد ، ويُجْمَع على الطِّخاء والطِّهاءِ . والطَّخْيةُ : الأَحْمَق ، والجمع الطَّخْيُون . وتكلَّم فلانٌ بكلمةٍ طَخْياءَ : لا تُفْهم . وطاخِيةُ ، فيما ذُكرَ عن الضَّحَّاك : اسمُ النَّملة التي أَخْبَر الله عنها أَنها كلَّمَت سليمان ، على سيدنا محمد وعليه الصلاة والسلام . طدي : الجوهري : عادةٌ طاديةٌ أَي ثابتةٌ قديمةٌ ، ويقال : هو مقلوب من واطِدة ؛ قال القطامي : ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمَى حينَ مُعْتادِ ، * وما تَقَضَّى بَواقِي دِينِها الطادِي أَي ما اعْتادني حين اعتيادٍ ، والدينُ : الدَّأْبُ والعادة . طرا : طَرا طُرُوّاً : أَتى من مكانٍ بعيدٍ ، وقالوا الطَّرَا والثرَى ، ف الطَّرا كلُّ ما كان عليه من غير جِبِلَّة الأَرضِ ؛ وقيل الطَّرَا ما لا يُحْصى عَدَدُه من صُنُوف الخلق . الليث : الطَّرَا يُكَثَّرُ به عَدَدُ الشيء . يقال : هُمْ أَكْثَرُ من الطَّرَا والثرَى ، وقال بعضهم : الطَّرَا في هذه الكلمة كلُّ شيءٍ من الخَلْق لا يُحْصَى عَددَه وأَصنافُه ، وفي أَحَدِ القَولَيْن كلُّ شيءٍ على وجه الأَرض مما ليس من جِبِلَّة الأَرض من التُّرابِ والحَصْباءِ ونحوه فهو الطَّرَا . وشيءٌ طَرِيٌّ أَي غَضٌّ بيِّنُ الطَّراوَةِ ، وقال قطرب : طَرُوَ اللحْمُ وطَرِيَ ولَحْمٌ طَرِيٌّ ، غيرُ مهموزٍ ؛ عن ابن الأَعرابي . ابن سيده : طَرُوَ الشيءُ يَطْرو وطَرِيَ طَراوَةً وطَراءً وطَراءَةً وطَراةً مثل حَصاةٍ ، فهو طَرِيٌّ . وطَرَّاه : جعله طَرِيَّاً ؛ أَنشد ثعلب : قُلْت لطاهِينا المُطَرِّي للْعَمَلْ : * عَجِّلْ لَنا هذا وأَلْحِقْنا بِذَا الْ ( 1 ) بالشَّحْم إِنَّا قَدْ أَجِمْناه بَجَلْ وقد تقدم في الهمز . وأَطْرَى الرجلَ : أَحسَن الثناء عليه . وأَطْرَى فلان فُلاناً إذا مَدَحَه بما ليس فيه ؛ ومنه حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النصارَى المسِيحَ فإِنَّما أَنا عَبْدٌ ولكن قولوا عبدُ الله ورَسُولُه ؛ وذلك أَنَّهم مَدَحُوه بما ليس فيه فقالوا : هو ثالثُ ثَلاثةٍ وإنه ابنُ الله وما أَشْبَهَه من شِرْكهم وكُفرِهِم . وأَطْرَى إذا زاد في الثناء . والإِطراءُ : مُجاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ والكَذِبُ فيه . ويقال : فلان مُطَرًّى في نَفْسه أَي مُتَحَيِّرٌ . والطَّرِيُّ : الغريبُ . وطَرَى إذا أَتَى ، وطَرَى إذا مَضى ، وطَرَى إذا تَجَدَّدَ ، وطَرِيَ يَطْرَى إِذا أَقبَل ، ( 2 ) وطَرِيَ يَطْرَي إذا مَرّ . أَبو عمرو : يقال رجلٌ طارِيٌّ وطُورانيٌّ وطُورِيٌّ وطُخْرورٌ وطُمْرورٌ أَي غريب ، ويقال للغُربَاء الطُّرَّاءُ ، وهم الذين يأتون من مَكانٍ بَعِيدٍ ، ويقال : لكلِّ شيءٍ أُطْرُوانِيَّةٌ يَعْني الشَّبابَ . وطَرَّى الطِّيبَ : فَتَقَه بأَخْلاطٍ وخَلَّصه ،
--> ( 1 ) قوله [ بذا ال بالشحم ] هكذا في الأَصول بإعادة الباء في الشحم . ( 2 ) قوله [ وطري يطرى إذا أقبل ] ضبطه في القاموس كرضي ، وفي التكملة والتهذيب كرمى .