ابن منظور

5

لسان العرب

أَي هِبَابِه . وطَحَا يَطْحُو طُحُوّاً : بعُدَ ؛ عن ابن دُريدٍ . والقومُ يَطْحَى بعضُهم بعضاً أَي يَدفَع . ويقال : ما أَدْرِي أَينَ طَحَا ، من طَحَا الرجلُ إذا ذهب في الأَرضِ . والطَّحا مقصورٌ : المُنْبَسِطُ من الأَرض . والطَّحْيُ من الناسِ : الرُّذالُ . والمُدوِّمَةُ الطَّواحي : هي النُّسورُ تَسْتديرُ حولَ القَتْلى . ابن شميل : المُطَحِّي اللازِقُ بالأَرض . رأيته مُطَحِّياً أَي مُنْبَطِحاً . والبَقْلة المُطَحِّية : النابتَةُ على وجه الأَرضِ قد افْتَرَشَتْها . وقال الأَصمعي فيما رَوى عنه أبو عبيد : إذا ضرَبَه حتى يمتدّ من الضَّرْبَةِ على الأَرضِ قيل طَحَا منها ؛ وأَنشد لصَخْر الغَيّ : وخَفِّضْ عَليكَ القَولَ ، واعْلَم بأَنَّني * منَ الأَنَسِ الطَّاحِي عليكَ العَرَمْرَمِ وضَرَبَه ضرْبةً طَحا منها أَي امْتَدَّ ؛ وقال : له عَسْكَرٌ طاحِي الضِّفَافِ عَرَمْرَم ومنه قيل طَحا به قلْبُه أَي ذهب به في كلِّ مَذْهَبٍ ؛ قال عَلْقَمة بنُ عَبدَة : طَحا بكَ قلبٌ ، في الحِسانِ طَرُوبُ ، * بُعَيْدَ الشَّبابِ ، عَصْرَ حانَ مَشيبُ قال الفراء : شَرِبَ حتى طَحَّى ، يريدُ مَدَّ رجليه ؛ قال : وطَحَّى البعيرُ إلى الأَرض إِمّا خِلاءً وإمّا هُزالاً أَي لَزِقَ بها . وقد طَحَّى الرجلُ إلى الأَرض إذا ما دَعَوْه في نَصْرٍ أَو معروفٍ فلمْ يأْتِهِم ، كلُّ ذلك بالتشديد ؛ قال الأَصمعي : كأَنه رَدَّ قوله بالتخفيف ( 1 ) والطاحي : الجمع العظيمُ . والطائحُ : الهالكُ ، وطَحا إذا مَدَّض الشيءَ ، وطَحا إذا هَلَكَ . وطَحَوْته إذا بَطَحْته وصَرَعْته فطَحَّى : انْبَطَح انبطاحاً . والطاحي : المُمْتَدُّ . وطحَيْتُ أَي اضْطَجَعت . وفَرَسٌ طاحٍ أَي مُشْرِفٌ . وقال بعضُ العرب في يمينٍ له : لا والقمرِ الطاحي أَي المُرْتَفِعِ . والطُّحَيُّ : موضعٌ ؛ قال مُلَيْح : فأَضْحَى بأَجْزاعِ الطُّحَيِّ ، كأَنه * فَكِيكُ أُسارَى فُكَّ عنه السلاسِلُ وطاحيةُ : أَبو بَطْنٍ من الأَزْدِ ، من ذلك . طخا : طَخا الليلُ طَخْواً وطُخُوّاً : أَظْلَم . والطَّخْوةُ : السَّحابةُ الرّقيقة . وليلة طَخْواءُ : مُظلِمة . والطَّخْيَةُ والطُّخْيةُ ؛ عن كراعٍ : الظُّلْمَة . وليلةٌ طَخْياءُ : شديدةُ الظُّلْمَة قد وارَى السَّحابُ قَمَرَها . وليالٍ طاخياتٌ على الفعل أَو على النسب إِذ فاعلاتٌ لا يكونُ جَمْعَ فَعْلاءَ . وظلامٌ طاخٍ . والطِّخْياءُ : ظُلمةُ الليلِ ، ممدودٌ ، وفي الصحاح : الليلة المُظلِمةُ ؛ وأَنشد ابن بري : في لَيْلةٍ صَرَّةٍ طَخْياءَ داجِيَةٍ * ما تُبْصِرُ العينُ فيها كَفَّ مُلْتَمِسِ قال : وطَخا ليلُنا طَخْوًّا وطُخُوًّا أَظلم . والطَّخاءُ والطَّهاءُ والطَّخافُ ، بالمد : السَّحابُ الرقيقُ المرتفعُ ؛ يقال : ما في السماء طخاءٌ أَي سحاب وظُلْمَة ، واحدتُه طَخاءة . وكلُّ شيئٍ أُلْبِسَ شيئاً طَخاء . وعلى قلبه طَخاءٌ وطَخاءةٌ أَي غَشْيَةٌ وكَرْبٌ ، ويقال : وجَدتُ على قلبي طَخاءً من ذلك . وفي الحديث : إذا وجَدَ أَحَدُكم على قلبه طَخاءً فليأْكل السَّفَرْجَلَ ؛ الطَّخاءُ : ثقلٌ وغِشاءٌ وغَشْيٌ ، وأَصل الطَّخاء والطَّخْية الظُّلْمة والغَيم .

--> ( 1 ) قوله [ قال الأَصمعي كأنه رد قوله بالتخفيف ] هكذا في الأَصل وعبارة التهذيب ، قلت كأنه ( يعني الفراء ) عارض بهذا الكلام ما قال الأَصمعي في طحا بالتخفيف .