ابن منظور
48
لسان العرب
الأَزهري هنا بيت التابغة : أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي وقد تقدم . والعُرْيانُ من الرَّمْل : نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر . وفَرَسٌ عُرْيٌ : لا سَرْجَ عليه ، والجمع أَعْراءٌ . قال الأَزهري : يقال : هو عِرْوٌ من هذا الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه . والعِرْوُ : الخِلْو ، تقول أَنا عِرْوٌ منه ، بالكسر ، أي خِلْو . قال ابن سيده : ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا يَهْتَمُّ به ، قال : وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً وأَشاوَى في جمع أَشْياء ، فإن كان كذلك فبابُه الياءُ ، والجمعُ أَعْراءٌ ؛ وقول لبيد : والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً ، * بَعْدَ المَماتِ ، فإني كُنتُ أَتَّئِرُ ويروى : تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأَنها ربما قَضِمت العظامَ ؛ قال ابن بري : تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها ، وتَعْرُ مني تَطْلُب ، من عَرَوْتُه ، ويروى : تَعْرُ مَنِّي ، بفتح الميم ، من عَرَمْتُ العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم . وفي الحديث : أنه أُتيَ بفرس مُعْرَوْرٍ ؛ قال ابن الأَثير : أَي لا سَرْجٍ عليه ولا غيره . واعْرَوْرَى فرسَه : رَكبه عُرْياً ، فهو لازم ومتعدّ ، أَو يكون أُتي بفرس مُعْرَوْرىً على المفعول . قال ابن سيده : واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً . واعْرَوْرَاه : رَكبَه عُرْياً ، ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً ، وكذلك اعْرَوْرى البعير ؛ ومنه قوله : واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ ، تَرْكُضُه * أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَه وهو افعَوْعَل ؛ واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال : يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها * جَحِيشاً ، ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ ويقال : نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً ، وذلك أَخفُّ في الحرب . وفي حديث أَنس : أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً ، فركب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرساً لأَبي طلحة عُرْياً . واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً : رَكِبَه ، ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَوْرَيْت ، واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته . ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان : هو رجل من خَثْعَم ، حَمَل عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته ، وكانت من بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال : أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً ؛ خص العُرْيان لأَنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر ، وذلك أَن رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ ، فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً . ويقال : فلان عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن رَأْيها ؛ ومنه قوله : أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ ، وإنَّه * لأَزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُه أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني . وأَعْرَيتُ المَكانَ : ترَكْتُ حضُوره ؛ قال ذو الرمة : ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر