ابن منظور

43

لسان العرب

وقال المازني : عَدَا الماءُ يَعْدُو إِذا جَرَى ؛ وأَنشد : وما شَعَرْتُ أَنَّ ظَهْري ابتلَّا ، * حتى رأَيْتُ الماءَ يَعْدُو شَلَّا وعَدِيٌّ : قَبيلَةٌ . قال الجوهري : وعَدِيٌّ من قُرَيش رهطُ عُمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وهو عَدِيُ بن كَعْب بن لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فهْرِ بن مالكِ بنِ النَّضْرِ ، والنسبة إِليه عَدَوِيٌّ وعَدَيِيٌّ ، وحُجَّة مَن أَجازَ ذلك أَن الياءَ في عَدِيٍّ لمَّا جَرَتْ مَجْرى الصحيح في اعْتقابِ حَرَكات الإِعراب عليها فقالوا عَدِيٌّ وعَدِيّاً وعَدِيٍّ ، جَرَى مَجْرَى حَنِيفٍ فقالوا عَدَيِيٌّ كما قالوا حَنَفِيٌّ ، فِيمَن نُسِب إِلى حَنِيفٍ . وعَدِيُّ بن عبد مَناة : من الرِّباب رَهْطِ ذي الرُّمَّة ، والنسبة إِليهم أَيضاً عَدَوِيّ ، وعَدِيٌّ في بني حَنيفة ، وعَدِيٌّ في فَزارة . وبَنُو العَدَوِيَّة : قومٌ من حَنْظلة وتَمِيمٍ . وعَدْوانُ ، بالتسكين : قَبيلَةٌ ، وهو عَدْوانُ بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلانَ ؛ قال الشاعر : عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ عَدْوانَ ، * كانوا حيَّةَ الأَرضِ أَراد : كانوا حَيَّاتِ الأَرْضِ ، فوضَع الواحدَ موضع الجمع . وبَنُو عِدًى : حَيٌّ من بني مُزَيْنَة ، النَسَبَ إِليه عِداويٌّ نادرٌ ؛ قال : عِداوِيَّةٌ ، هيهاتَ منكَ محلُّها * إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَةِ ويروى : بقدس أُوارَةِ . ومَعْدِيكرَبَ : من جَعله مَفْعِلاً كان له مَخْرَج من الياء والواو ، قال الأَزهري : مَعْدِيكرَب اسمان جُعِلا اسماً واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً ، وهو الفتح . وبنو عِداءٍ ( 1 ) : قبيلة ؛ هن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَلمْ تَرَ أَنَّنا ، وبَني عِداءٍ ، * توارَثْنا من الآباء داءَ ؟ وهم غيرُ بني عِدًى من مُزينة . وسَمَوْأَلُ بنُ عادِياءَ ، ممدودٌ ؛ قال النَّمِر بن تَوْلب : هَلَّا سأَلْت بِعادِياءَ وبَيْتِه ، * والخَلِّ والخَمْرِ التي لم تُمْنَع وقد قصَره المُرادِي في شِعْره فقال : بَنَى لي عادِيَا حِصْناً حَصِيناً ، * إِذا ما سامَني ضَيْمٌ أَبَيْتُ عذا : العَذَاةُ : الأَرضُ الطَّيِّبة التُّرْبَةِ الكَريمَةُ المَنْبِتِ التي ليستْ بسَبِخَةٍ ، وقيل : هي الأَرضُ البعيدةُ عن الأَحْساءِ والنُّزُورِ والريف ، السَّهْلَة المَريئَة التي يكون كَلَؤُها مَريئاً ناجِعاً ، وقيل : هي البعيدةُ من الأَنْهارِ والبُحورِ والسِّبَاخِ ، وقيل : هي البعيدة من الناس ، ولا تكونُ العَذاةُ ذات وخامَةٍ ولا وباءٍ ؛ قال ذو الرمة : بأَرْضٍ هِجانِ التُّرْب وسْمِيَّةِ الثَّرى ، * عَذَاةٍ نَأَتْ عنها المُلوحة والبَحْرُ والجمع : عَذَواتٌ وعَذاً . والعِذْيُ : كالعَذاةِ ، قلبَت الواوُ ياءً لضعف الساكن أَن يَحْجُز كما قالوا صِبْية ، وقد قيل إِنه ياءٌ ، والاسم العَذاءُ ، وكذلك أَرضٌ عَذِيَةٌ مثلُ خَرِبَةٍ . أَبو زيد : وعَذُوَتِ الأَرض وعَذِيَتْ أَحسنَ العَذاةِ وهي الأَرضُ الطيبةُ التُّرْبةِ البعيدةُ من الماء . وقال حُذَيفة لرجل : إِن كنت لا بدَّ نازلاً بالبَصْرة فانْزِلْ عَذَواتِها ولا تَنْزِلْ سُرَّتها ؛ جمعُ عَذاةٍ ، وهي الأَرضُ الطيبة التربة البعيدة من المِياه والسِّباخ . واسْتَعْذَيْتُ المكانَ واسْتَقْمَأْتُه ، وقد قامأَني فلانٌ أَي وافَقَني .

--> ( 1 ) قوله [ وبنو عداء الخ ] ضبط في المحكم بكسر العين وتخفيف الدال والمدّ في الموضعين ، وفي القاموس : وبنو عداء ، مضبوطاً بفتح العين والتشديد والمدّ .