ابن منظور
26
لسان العرب
وأَدِيمٌ مُظَوٍّى : مدبوغٌ بالظَّيّانِ ؛ عن أَبي حنيفة . والظاءُ : حرفُ هِجاءٍ ، وهو حرف مهجور يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً ؛ قال ابن جني : اعلم أَن الظاء لا توجد في كلام النَّبَطِ ، فإِذا وقَعَت فيه قلَبوها طاءً ، ولهذا قالوا البُرْطُلة وإنما هو ابن الظِّلِّ ، وقالوا ناطُور وإنما هو ناظور ، فاعُول من نَظَرَ يَنْظُر . قال ابن سيده : كذا يقول أَصحابنا البصريون ، فأَما قول أَحمَد بنِ يحيى فيقول ناطُور ونواطِير مثل حاصود وحَواصِيد ، وقد نَطَرَ يَنْطُر . ابن الأَعرابي : أَظْوَى الرجل إِذا حَمُقَ . ظيا : الظَّياةُ : الرجلُ الأَحْمَقُ . والظيَّانُ : نَبْتٌ باليمن يُدْبَغُ بوَرَقه ، وقيل : هو ياسَمينُ البَرّ ، وهو فَعْلانُ ، واحدتُه ظَيَّانَةٌ . وأَدِيمٌ مُظَيّاً : مدبوغ بالظَّيّان . وأَرضِ مِظَياةٌ : لكثيرة الظيّان . الأَصمعي : من أَشجارِ الجبالِ العَرْعَرُ والظَّيَّانُ والتَّبّعُ والنَّشَمُ . الليث : الظيّانُ شيء من العسَل ، ويجيءُ في بعض الشعرِ الظِّيُّ والظِّيُ ، بلا نون ، قال : ولا يُشْتقُّ منه فِعْلٌ فتُعْرَف ياؤُه ، وبعضهم يُصَغِّرُه ظُيَيّاناً ، وبعضهم ظُوَيَّاناً . قال أَبو منصور : ليس الظيّانُ من العسل في شيءٍ ، إنما الظيّانُ ما فسره الأَصمعي أَوَّلاً ؛ وقال مالك بن خالد الخُناعِي : يا مَيُّ ، إن سِباعَ الأَرضِ هالِكةٌ ، * والغُفْرُ والأُدْمُ والآرامُ والناسُ والجَيشُ لن يُعْجِزَ الأَيامَ ذُو حِيَدٍ * بمُشْمَخِرّ ، به الظَّيَّانُ والآسُ أَرادَ : بذي حِيَدٍ وعلاً في قَرْنِه حِيَدٌ ، وهي أَنابيبه ، وحِيَدٌ جمع حَيدَة كَحَيْضَةٍ وحِيَضٍ ؛ قال ابن بري : وهذه الكلمة قد عَزَبَ أَن يُعْلَم أَصلُها من طريقِ الاشتِقاقِ فلم يَبْقَ إِلا حَمْلُها على الأَكثر ، وعند المحققين أَن عينَها واوٌ ، لأَنّ باب طَوَيْت أَكثر من باب حَيِيت ، والمُشْمَخِرُّ : الجبل الطويلُ : والآسُ ههنا : شجر ، والآسُ : العسلُ أَيضاً ، والمعنى لا يَبْقى لأَنه لو أَراد الإِيجابَ لأَدْخَلَ عليه اللامَ لأَنَّ اللامَ في الإِيجاب بمنْزلة لا في النَّفْي . والظَّيَّان : العَسَل ، والآس : بَقِيَّةُ العَسَل في الخَلِيَّةِ . والظاءُ : حرفٌ من حُرُوفِ المُعْجَم ، وهو حرف مُطبَقٌ مستَعْل . والظاء : نَبِيبُ التَّيْسِ وصَوْتُه ؛ وعليه قوله : له ظاءٌ كما صحب الغريمُ ويروى : ظَأْبٌ . وظَيَّيْتُ ظاءً : عَمِلْتها . فصل العين المهملة عاعا : قال الأَزهري في آخر لفيف المعتل في ترجمة وَعَعَ العاعاء صَوْتُ الذِّئبِ . عبا : عَبَا المَتاعَ عَبْواً وعَبَّاه : هَيَّأَه . وعَبَّى الجيش : أَصْلَحه وهَيّأَه تَعْبيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبيئاً ، وقال أَبو زيد : عَبّأْتُه بالهمزة . والعَبايةُ ضَرْبٌ من الأَكْسِيَة واسِعٌ فيه خُطوطٌ سُودٌ كِبارٌ ، والجمع عَباءٌ . وفي الحديث : لِباسُهم العَباءُ ، وقد تكَرَّر في الحديث ، والعَباءَةُ لُغَةٌ قيه . قال سيبويه : إنما هُمِزَتْ وإن لم يكن حرفُ العِلَّة فيها طَرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحد على قولهم في الجمع عَباء ، كما قالوا مَسنِيَّة ومَرْضِيَّة ، حين جاءت على مسنِيٍّ ومرضِيٍّ ، وقال : العَباءُ ضربٌ من الأَكْسِية ، والجمع أَعْبِيَةٌ ، والعَباءُ على هذا واحدٌ . وقال ابن سيده : قال ابنُ جِني وقالوا عَباءة ،