ابن منظور

20

لسان العرب

لنا البُعْدَ أَي قرّبَه . وفلانٌ يَطْوِي البلادَ أَي يَقْطَعُها بَلداً عن بَلَدٍ . وطَوَى المَكانَ إِلى المَكانِ : جاوَزه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : عليها ابنُ عَلَّاتٍ إِذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً ، * طَوَتْه نُجُومُ اللَّيْلِ ، وهْي بَلاقِعُ أَي أَنه لا يُقِيمُ بالمَنْزِل ، لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إِلا وهو قَفْر منه ، قال : وهي بلاقِعُ لأَنه عَنَى بالمَنْزل المنازِلَ أَي إِذا اجْتَسَّ مَنازِلَ ؛ وأَنشد : بهَا الوَجْناءُ ما تَطْوِي بماءٍ * إِلى ماءٍ ، ويُمْتَلُّ السَّلِيلُ يقول : وإِن بَقِيَتْ فإِنها لا تَبْلغُ الماءَ ومَعَها حِين بُلوغِها فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ . وطَوَيْت طِيَّةً بَعُدَتْ ؛ هذه عن اللحياني ؛ فأَما قول الأَعشى : أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتاتُها ، * وحُبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها إِنما أَراد طِيَّاتُها فحَذَف الياء الثانية . والطِّيَّة : الناحية . والطِّيَّةُ : الحاجة والَوطَر ، والطِّيَّةُ تكونُ مَنْزِلاً وتكونُ مُنْتَوًى . ومضى لِطيَّتِه أَي لوجهِه الذي يريدُه ولِنِيَّتِه التي انْتَواها . وفي الحديث : لَمَّا عَرَضَ نفسَه على قَبائلِ العرب قالوا له يا محمد اعْمِدْ لِطِيَّتِكَ أَي امْضِ لِوَجْهِكَ وقَصْدِك . ويقال : الْحَقْ بطِيَّتِك وبنِيَّتِك أَي بحاجتِك . وطِيَّةٌ بعيدةٌ أَي شاسِعةٌ . والطَّوِيَّة : الضَّمِيرُ . والطِّيَّة : الوَطَنُ والمَنْزِلُ والنِّيَّة . وبَعُدَتْ عَنَّا طِيَّتُه : وهو المَنْزِلُ الذي انْتَواه ، والجمع طِيَّاتٌ ، وقد يُخَفَّفُ في الشِّعْرِ ؛ قال الطرمّاح : أَصَمّ القلبِ حُوشِيّ الطِّيَاتِ والطَّواءُ : أَن يَنْطَوِي ثَدْيا المرأَةِ فلا يَكْسِرهما الحَبَل ؛ وأَنشد : وثَدْيانِ لم يَكْسِرْ طَواءَهُما الحَبَلْ قال أَبو حنيفة : والأَطْواءُ الأَثْناءُ في ذَنَب الجَرادة وهي كالعُقْدَةِ ، واحِدُها طِوًى . والطَّوَى : الجُوعُ . وفي حديث فاطمة : قال لها لا أُخْدِمُكِ وأَتْرُكَ أَهلَ الصُّفَّة تَطْوَى بطونُهم . والطَّيَّانُ : الجائعُ . ورجلٌ طَيَّانُ : لم يأْكل شيئاً ، والأُنثى طَيَّا ، وجمعها طِوَاءٌ . وقد طَوِيَ يَطْوَى ، بالكسر ، طَوًى وطِوًى ؛ عن سيبويه : خَمُصَ من الجوعِ ، فإذا تَعَمَّدَ ذلك قيل طَوَى يَطْوِي ، بالفتح ، طَيّاً . الليث : الطَّيَّانُ الطاوي البطن ، والمرأَةُ طَيَّا وطاوِيةٌ . وقال : طَوَى نهارَه جائعاً يَطْوِي طَوًى ، فهو طاوٍ وطَوًى أَي خالي البَطنِ جائع لم يأْكل . وفي الحديث : يَبِيتُ شَبْعانَ وجارُه طاوٍ . وفي الحديث : أَنه كان يَطْوِي بَطنَه عن جارِه أَي يُجِيعُ نفسَه ويؤثِرُ جارَه بطعامِه . وفي الحديث : أَنه كان يَطْوِي يومين أَي لا يأْكل فيهما ولا يَشْرَب . وأَتيته بعد طُوًى من الليل أَي بعد ساعة منه . ابن الأَعرابي : طَوَى إِذا أَتى ، وطَوَى إِذا جاز ، وقال في موضع آخر : الطَّيُّ الإِتيانُ والطَّيُّ الجوازُ ؛ يقال : مَرَّ بنا فَطَوانا أَي جَلَسَ عندنا ، ومَرَّ بنا فطَوانا أَي جازَنا . وقال الجوهري : طُوًى اسم موضِعٍ بالشأْم ، تُكْسَرُ طاؤُه وتُضَمُّ ويُصْرَفُ ولا يُصْرَف ، فمن صَرَفَه جَعلَه اسمَ وادٍ ومكانٍ وجَعَله نكرَةً ، ومن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسم بَلْدة وبُقْعَة وجَعَله معرفة ؛ قال ابن بري : إِذا كان طُوًى اسْماً للوادي فهو عَلم له ، وإِذا كان اسماً عَلَماً فليس يَصِحُّ تَنْكيرُه لتَبايُنِهما ، فمن صَرَفه جعله اسماً للمكان ، ومن لم