ابن منظور

14

لسان العرب

النَّفْسِ من الذَّبيحِ وهو الدَّم الذي يُطْلى به . وقال ابن بزرج : يقال هو أَبغضُ إِليَّ من الطَّلِيّا والمُهْلِ ، وزَعم أَن الطَّلِيَّا قُرْحة تَخْرُج في جَنْبِ الإِنسان شَبِيهَة بالقُوبَاء ، فيقال للرجل إنما هي قُوبَاء وليستْ بطَلِيَّا ، يُهَوّنُ بذلك عليه ، وقيل : الطَّلِيَّا الجَرَب . قال أَبو منصور : وأَما الطَّلْياءُ فهي الثَّمَلة ، ممدودة . وقال ابن السكيت في قولهم هو أَهْون عليه من طَلْية : هي الرِّبذَة وهي الثَّمَلة ؛ قاله بفتح الطاء . أبو سعيد : أَمْرٌ مَطْليٌّ أَي مُشْكِل مُظْلِمٌ كأَنه قد طُليَ بما لبَّسَه ؛ وأَنشد ابن السكيت : شامِذاً ، تَتَّقِي المُبِسَّ على المُرْيَةِ ، * كَرْهاً ، بالصِّرْفِ ذي الطُّلَّاءِ قال : الطُّلَّاءُ الدَّمُ في هذا البيت ، قال : وهؤلاء قوم يريدون تسكِين حَرْبٍ ( 1 ) وهي تَسْتَعْصِي عليهم وتَزْبِنُهُم لما هُريقَ فيها منَ الدِّماءِ ، وأَراد بالصِّرْفِ الدمَ الخالِص . والطَّلى : الشَّخْصُ ، يقال : إِنه لَجَمِيلُ الطَّلى ؛ وأَنشد أَبو عمرو : وخَدٍّ كَمَتْنِ الصُّلَّبيِّ جَلَوْتُه ، * جَمِيلِ الطَّلى ، مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِ ابن سيده : الطَّلاوة والطُّلاوة الحُسْنُ والبَهْجَةُ والقَبولُ في النَّامي وغير النامي ، وحديثٌ عليه طُلاوةٌ ( 2 ) وعلى كلامِه طُلاوةٌ على المَثَل ، ويجوز طَلاوةٌ . ويقال : ما على وجْهه حَلاوةٌ ولا طَلاوةٌ ، وما عليه طُلاوةٌ ، والضم اللغةُ الجيِّدة ، وهو الأَفْصَح . وقال ابن الأَعرابي : ما على كلامه طَلاوةٌ وحَلاوة ، بالفتح ، قال : ولا أَقول طُلاوة بالضم إِلا للشيءِ يُطْلى به ، وقال أَبو عمرو : طَلاوة وطُلاوة وطِلاوة . وفي قِصَّة الوَلِيد بن المُغِيرة : إِنَّ له لحَلاوةً وإِنَّ عليه لَ طُلاوةً أَي رَوْنَقاً وحُسْناً ، قال : وقد تفتح الطَّاءُ . والطُّلاوة : السِّحْر ( 3 ) ابن الأَعرابي : طلَّى إِذا شتَم شَتْماً قَبيحاً والطِّلاءُ : الشَّتْمُ . وطَلَّيْتُه أَي شَتَمْته . أَبو عمرو : وليلٌ طالٍ أَي مُظْلِمٌ كأَنه طَلى الشُّخُوصَ فَغَطَّاها ؛ قال ابن مقبل : أَلا طَرَقَتْنا بالمَدِينَة ، بَعْدَما * طَلى اللَّيْلُ أَذْنابَ النِّجادِ ، فأَظْلَمَا أَي غَشَّاها كما يُطْلى البَعِيرُ بالقَطِرانِ . والمِطلاءُ : مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأَرض ، يُمَدُّ ويُقْصَر ، وقيل : هي أَرضٌ سَهْلةٌ ليِّنةٌ تُنْبِتُ العِضَاه ؛ وقد وَهِمَ أَبو حنيفة حين أَنشد بيت هِمْيان : ورُغُلَ المِطْلى به لَواهِجا وذلك أَنه قال : المطلاءِ ممدود لا غير ، وإِنما قَصَرَه الراجزُ ضَرورة ، وليس هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها . قال الفارسيُّ : إِن أَبا زياد الكِلابيَّ ذكر دَارَ أَبي بَكْرِ بن كلاب فقال تَصُبُّ في مَذانِبَ ونَواصِرَ ، وهي مِطْلىً ؛ كذلك قالها بالقَصْر . أَبو عبيد : المَطالي الأَرض السَّهْلة اللَّيِّنَة تُنْبِتُ العِضاه ، واحدَتُها مِطْلاء على وزن مِفْعال . ويقال : المَطالي المَواضِعُ التي تَغْذُو فيها الوَحْش أَطلاءَها . وحكى ابن بري عن عليّ بن حَمْزَة : المَطالي رَوْضاتٌ ، واحدها مِطْلىَ ، بالقَصْر لا غيرُ ، وأَما المِطْلاءُ لِمَا انْخَفَض من الأَرض واتَّسَعَ فَيُمَدُّ ويُقْصَرُ ، والقًصْرُ فيه أَكثر ، وجمعه مَطالٍ ؛ قال زَبَّانُ بنُ سَيّارٍ الفزاري :

--> ( 1 ) قوله [ يريدون تسكين حرب الخ ] تقدم لنا في مادة شمذ : قال أبو زبيد يصف حرباء ، والصواب يصف حرباً . ( 2 ) قوله [ طلاوة ] هي مثلثة كما في القاموس . ( 3 ) قوله [ والطلاوة السحر ] في القاموس أنه مثلث .