ابن منظور
13
لسان العرب
لأَزواجِهِنَّ دَخلَ مُطْلِياتُهُنّ الجنة ، والجمع أَطلاءٌ وطُلِيٌّ وطُلْيانٌ وطِلْيانٌ ؛ واستعار بعض الرُّجَّاز الأَطْلاء لفَسيلِ النخل فقال : دُهْما كأَنَّ الليلَ في زُهائِها ، * لا تَرْهَبُ الذِّئبُ على أَطْلائِها يقول : إِن أَولادَها إنما هي فَسِيلٌ ، فهي لا تَرْهَب الذئب ، لذلك فإن الذَّئاب لا تأكلُ الفَسيلَ . الفراء : اطْلُ طَلِيَّكَ ، والجمع الطُّلْيانُ ، وطَلَوْته ، وهو الطَّلا ، مقصورٌ ، يعني ارْبطْه برِجلِه . والطِّلى : اللَّذَّةُ ؛ قال أَبو صَخْر الهذلي : كما تُثَنِّي حُمَيّا الكأْسِ شارِبَها ، * لم يَقْضِ منها طِلاه بعد إِنْفادِ وقضى ابن سيده على الطِّلى اللذَّة بالياءِ ، وإِنْ لم يُشْتَقَّ كما قال لكثرة ط ل ي وقلة ط ل و . وتَطَلَّى فلانٌ إِذا لَزِمَ اللَّهْوَ والطَّرَبَ . ويقال : قَضَى فلانٌ طَلاه من حاجتِه أَي هواه . والطُّلاةُ : هي العُنُق ، والجمع طُلىً مِثلُ تُقاةٍ وتُقىً ، وبعضهم يقول طُلْوةٌ وطُلىً . والطُّلى : الأَعْناق ، وقيل : هي أُصُولُ الأَعناقِ ، وقيل : هي ما عَرُضَ من أَسفل الخُشَشاءِ ، واحدتُها طُلْية . غيره : الطُّلى جمع طُلْيَةٍ ، وهي صَفْحة العُنُق . وقال سيبويه : قال أَبو الخطاب طُلاةٌ وهو من باب رُطَبَة ورُطَبٍ لا من باب تَمْرَةٍ وتَمْرٍ ، فافهم ؛ وأنشد غيرُه قولَ الأَعْشى : متى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعةٍ * من الليلِ شِرْباً ، حين مالت طُلاتُها قال سيبويه : ولا نَظيرَ له إلا حَرْفان : حُكاةٌ وحُكىً ، وهو ضَرْبٌ من العَظاء ، وقيل : هي دابة تُشْبه العظاء ، ، ومُهاةٌ ومُهىً ، وهو ماءُ الفحل في رَحِم الناقةِ ، واحتج الأَصمعي على قوله واحدتُها طُلْية بقول ذي الرمة : أَضَلَّه راعِيا كَلْبِيَّةٍ صَدَرا * عن مُطْلِبِ ، وطُلى الأَعْناقِ تضْطَرِبُ قال ابن بري : وهذا ليس فيه حجة لأَنه يجوز أن يكون جمعَ طَلاةٍ كمَهاةٍ ومَهىً . وأَطْلى الرجلُ والبعيرُ إطلاءً ، فهو مُطْلٍ : وذلك إذا مالت عُنُقُه للموت أَو لغيره ؛ قال : وسائلةٍ تُسائلُ عن أَبيها ، * فقلت لها : وَقَعْتِ على الخَبيرِ تَرَكْتُ أَباكِ قد أَطْلى ، ومالت * عليه القَشْعَمان مِن النُّسورِ ويروى : مثالَ الثُّعْلُبان . وفي الحديث : ما أَطْلى نَبيٌّ قَطُّ أَي ما مالَ إلى هواه ، وأَصله من مَيل الطُّلا ، وهي الأَعْناقُ ، إلى أَحدِ الشِّقَّيْنِ ، والطُّلْوة : لغةٌ في الطُّلْية التي هي عَرْضُ العُنُق . والطُّلْية : بياضُ الصُّبْحِ والنُّوَّار . ورجل طَلىً ، مقصورٌ إذا كان شديد المَرَضِ مثل عَمىً ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع ، وربما قيل رَجُلانِ طَلَيان وعَمَيان ورِجالٌ أَطْلاءٌ وأَعْماءٌ ؛ قال الشاعر : أفاطِمَ ، فاسْتَحْيي طَليً وتَحَرَّجِي * مُصاباً ، متى يَلْجَجْ به الشَّرُّ يَلْجَجِ ابن السكيت : طَلَّيْتُ فلاناً تَطلِيَةً إذا مَرَّضتْه وقمت في مَرَضِه عليه . والطُّلاءُ مثال المُكَّاء : الدَّمُ ؛ يقال : تَرَكْته يَتَشَحَّط في طُلَّائِه أَي يضطرِب في دَمِه مقتولاً ، وقال أَبو سعيد : الطُّلَّاءُ شيءٌ يَخْرُجُ بعد سُؤبُوبِ الدَّمِ يُخالِفُ لَونَ الدَّمِ ، وذلك عند خروج