ابن منظور

122

لسان العرب

وفي المثل : أَدْرِكْني ولو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْنِ ؛ قيل : يعني بالمَغْرُوَّيْنِ السهمَ والرُّمْحَ ؛ عن أَبي عليّ في البصريات ، وقيل : بأَحَد السَّهْمَيْنِ . وقال ثعلب : أَدْرِكْني بسهم أَو برُمْحٍ . قال الأَزهري : ومن أَمثالهم أَنْزِلْني ولَوْ بأَحَدِ المَغْرُوَّيْن ؛ حكاه المُفَضَّل ، أَي بأَحَد السَّهْمَيْن ، قال : وذلك أَن رجلاً رَكِبَ بعِيراً صَعْباً فَتَقَحَّمَ به ، فاسْتغاث بصاحبٍ له معه سَهْمان فقال أَنْزِلْني ولو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْنِ ؛ قال ابن بري : يُضْرَب مثلاً في السُّرْعةِ والتعجِيلِ بالإِغاثةِ ولو بأَحَدِ السَّهْمَيْن المكسورَين ، وقيل : بل الذي لم يَجِفّ عليه الغِراء . والغِراءُ : ما طُليَ به . قال بعضهم : غَرَى السَّرْجِ ، مقصورٌ مفتوحُ الأَوّل ، فإِذا كسَرْتَه مَدَدْتَه . وقال أَبو حنيفة : قومٌ يفتحون الغَرَا فيَقْصُرونَه وليْست بالجَيِّدة . والغَريُّ : صِبْغٌ أَحْمَر ( 1 ) كأَنه يُغْرَى به ؛ قال : كأَنَّما جَبِينُه غَرِيُّ الليث : الغِراءُ ما غَرَّيْتَ به شيئاً ما دامَ لَوناً واحداً . ويقال أَيضاً : أَغْرَيْتُه ، ويقال : مَطْلِيٌّ مُغَرّى ، بالتشديد . والغَرِيُّ : صَنَمٌ كانَ طُليّ بدَمٍ ؛ أَنشد ثعلب : كغَرِيٍّ أَجْسَدَتْ رَأْسَه * فُرُعٌ ، بينَ رِئاسٍ وحام أَبو سعيد : الغَريُّ نُصُبٌ كان يُذْبَحُ عليه النسكُ ، وأَنشد البيت . والغَرَى : مقصورٌ : الحسن . والغَريّ : الحَسَنُ من الرجالِ وغيرهمْ ، وفي التهذيب : الحَسن الوَجْه ؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى : وتَبْسِمُ عَن مَهاً شَبِمٍ غَرِيٍّ ، * إِذا تُعْطِي المُقَبِّلَ يَسْتَزيدُ وكلُّ بناءٍ حَسَنٍ غَرِيُّ ، والغَرِيَّانِ المَشْهورانِ بالكوفة منه ؛ حكاها سيبويه ؛ أَنشد ثعلب : لو كان شيءٌ لَه أَنْ لا ليَبِيدَ على * طُولِ الزَّمانِ ، لَمَا بادَ الغَرِيَّانِ قال ابن بري : وأَنشد ثعلب : لو كان شيءٌ أَبَى أَنْ لا يَبِيدَ على * طُولِ الزَّمانِ ، لَمَ بادَ الغَرِيَّانِ قال : وهما بناءَان طويلان ، يقال هُما قَبْرُ مالكٍ وعَقِيلٍ نَديمَي جَذيمَةَ الأَبْرش ، وسُمِّيا الغَريَّيْن لأَنَّ النعمان بن المنذرِ كان يُغَرِّيهما بدَمِ من يَقْتُله في يوم يُؤْسِه ؛ قال خطام المجاشعي : أَهَلْ عَرَفْتَ الدارَ بالغَرِيَّيْنْ ؟ * لم يَبْقَ منْ آيٍ بها يُحَلَّيْنْ ، غير خِطامٍ ورَمادٍ كِنْفَيْنْ ، * وصالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ والغَرْوُ : موضعٌ ؛ قال عُرْوةُ بنُ الوَرْدِ : وبالغَرْوِ والغَرَّاءِ منها مَنازِلٌ ، * وحَوْلَ الصَّفَا منْ أَهْلِها مُتَدَوَّرُ والغَريُّ والغُرَيُّ : موضعٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ ، منها ثُمالَةٌ * وبَقْلٌ بأَكْناف الغَرِيِّ تُؤَانُ ؟ أَراد تُؤَامُ فأَبْدلَ . والغَرَا : وَلدُ البقرة ؛ وفي التهذيب : البَقَرَةِ

--> ( 1 ) قوله [ والغري صبغ أحمر ] هو هكذا في الأصل ، وكذلك ضبطه شارح القاموس كغني .