ابن منظور

11

لسان العرب

وطَلَّاه : كطَلاه ؛ قال أَبو ذؤيب : وسِرْبٍ يُطَلَّى بالعَبِيرِ ، كأَنَّه * دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبِيح وقد اطَّلى به وتَطَلَّى ؛ وروي بيت أَبي ذؤيب : وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبيرِ والطِّلاءُ : الهِناءُ . والطِّلاءُ : القَطِرانُ وكلُّ ما طَلَيت به . وطَلَيْتُه بالدُّهْنِ وغيرِه طَلْياً ، وتَطَلَّيْت به واطَّليتُ به على افْتَعَلْت . والطِّلاءُ : الشَّرابُ ، شُبِّه بطِلاءِ الإِبل وهو الهِناءُ . والطَّلاءُ : ما طُبخَ من عَصير العِنَبِ حتى ذهَبَ ثُلُثاه ، وتُسَمِّيه العَجَمُ المَيْبَخْتَج ، وبعضُ العرب يسَمِّي الخَمْرَ الطِّلاء ؛ يريدُ بذلك تحسين اسْمِها إِلا أَنها الطِّلاءُ بعَيْنها ؛ قال عبيد بنُ الأَبْرصْ للمُنْذِرِ حين أَراد قتلَه : هي الخَمْرُ يكنُونَها بالطِّلا ، * كما الذِّئبُ يُكْنَى أَبا جَعْدَه واستشهد به ابن سيده على الطلاءِ خاثِرِ المنَصَّف يُشبه به ، وضربه عبيد مَثَلاً أَي تُظهِرُ لي الإِكْرامَ وأَنتَ تُرِيدُ قَتْلي ، كما أَنَّ الذئبَ وإِن كانت كُنْيَتُه حَسَنَةً فإِنَّ عملَه ليس بحَسَنٍ ، وكذلك الخمرُ وإِن سميت طِلاءً وحسُنَ اسمُها فإِن عَمَلَها قبيح ؛ وروى ابن قُتَيْبة بيتَ عبيد : هي الخَمْر تُكْنَى الطِّلا ، وعَرُوضُه ، على هذا ، تنقص جزءاً ، فإِذاً هذه الرواية خطأٌ ؛ وقال ابن بري : وقالوا هي الخَمْرُ ؛ وقال أَبو حنيفة أَحمد بن داود الدِّينَوَرِي : هكذا يُنْشد هذا البيت على مَرِّ الزمان ونصفُه الأَول ينقص جزءاً . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أَنه كان يرزُقُهمُ الطِّلاءَ ؛ قال ابن الأَثير : هو ، بالكسر والمدّ ، الشرابُ المطبوخُ من عَصير العنَبِ ، قال : وهو الرُّبُّ ، وأَصله القَطِرانُ الخاثِرُ الذي تُطْلى به الإِبل ؛ ومنه الحديث : إِنّ أَوَّلَ ما يُكْفَأُ الإِسلامُ كما يُكفَأُ الإِناءُ في شرابٍ يقالُ له الطِّلاءُ ؛ قال هذا نحو الحديث الآخر : سيَشْرَبُ ناسٌ من أُمَّتي الخَمْرَ يُسَمُّونها بغير اسمها ؛ يريدُ أَنهم يَشْرَبون النَّبيذَ المُسكرَ المطبوخَ ويسمونه طِلاءً تَحرُّجاً من أَن يسموه خمراً ، فأَما الذي في حديث عليٍّ ، رضي الله عنه ، فليس من الخمر في شيء وإنما هو الرُّبُّ الحلالُ ؛ وقال اللحياني : الطَّلاءُ مُذكَّرٌ لا غَيرُ . وناقة طَليْاءُ ، ممدودٌ : مَطْلِيَّة . والطُّلْية : صوفة تُطْلى بها الإِبل . ويقال : فلان ما يُساوي طُلْية ، وهي الصوفة التي تُطْلى بها الجَرْبى ، وهي الرِّبْذةُ أَيضاً ؛ قاله ابن الأَعرابي ، وقال أَبو طالب : ما يُساوي طُلْيَةً أَي الخَيطَ الذي يُشَدُّ في رِجلِ الجَدْي ما دام صغيراً ، وقيل : الطُّلْيةُ خِرْقة العارك ، وقيل : هي الثَّملَةُ التي يُهنَأُ بها الجَربُ . قال ابن بري : وقول العامة لا يُساوي طُليَةً غَلَط إِنما هو طِلْوة ، والطِّلوةُ قطعَة حَبْلٍ . والطَّلى : المَطْلِيُّ بالقَطِران . وطَلَيْتُ البَعيرَ أَطْلِيه طَلْياَ ، والطِّلاءُ الاسم . والطَّلِيُّ : الصغير من أَولادِ الغَنم ، وإنما سمي طَلِيّاً لأَنه يْطلَى أَي تُشَدّ رجله بخيطٍ إلى وَتَدٍ أَياماً ، واسمُ ما يُشَّدُ به الطَّلِي . والطِّلاءُ : الحبلُ الذي يُشَدَّ به رِجْلُ الطَّلى إلى وتد . وطَلَوْتُ الطَّلَى : حَبَسْته . والطِّلْوُ والطِّلوة : الخَيْط الذي يُشَدُّ به رجل الطَّلى إلى الوتِدِ . والطَّلْيُ والطُّليَة والطِّليَة ؛ قال اللحياني : هو الخَيْطُ الذي يُشَدّ في رِجْل الجَدْي ما دام صغيراً ، فإذا كَبِرَ رُبِقَ والزَّبْقُ في العُنْقِ . وقد طَلَيْت الطَّلى أَي شَدَدْتُه .