ابن منظور

10

لسان العرب

الناسَ ويَقْهَرُهم ، لا يَثْنِيه تَحَرُّجٌ ولا فَرَقٌ . طفا : طَفَا الشيءُ فَوْقَ الماء يَطْفُو طَفْواً وطُفُوّاً : ظَهَرَ وعَلا ولمْ يَرْسُبْ . وفي الحديث : أَنه ذكرَ الدَّجَّالَ فقال كأَنَّ عَيْنَه عِنَبَةٌ طافِيةٌ ؛ وسئل أَبو العباس عن تفسيره فقال : الطَّافِيَة من العِنَبِ الحَبَّةُ التي قد خرجت عن حدّ نِبْتَةِ أَخَواتِها من الحَبِّ فَنَتَأَتْ وظَهَرَتْ وارْتَفَعَتْ ، وقيل : أَراد به الحَبَّةَ الطافيةَ على وجه الماءِ ، شبَّه عينه بها ، ومنه الطافي من السَّمَك لأَنه يَعْلُو ويَظْهَرُ على رأْسِ الماءِ . وطَفَا الثَّورُ الوَحْشِيُّ على الأَكَمِ والرِّمالِ ؛ قال العَجَّاج : إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا ، * وإنْ تَلَقَّتْه العَقَاقِيلُ طَفَا ومَرَّ الظَّبْيُ يَطْفُو إِذا خَفَّ على الأَرض واشْتَدَّ عَدْوُه . والطُّفاوة : ما طَفا من زَبَد القِدْر ودَسَمها . والطُّفاوة ، بالضم : دارَةُ الشمسِ والقمرِ . الفراء : الطُّفَاوِيُّ مأْخوذٌ من الطُّفاوَةِ ، وهي الدَّارَةُ حولَ الشمسِ ؛ وقال أَبو حاتم : الطُّفاوَة الدَّارَةُ التي حولَ القمرِ ، وكذلك طُفاوَةُ القِدْرِ ما طَفا عليها من الدَّسَمِ ؛ قال العجاج : طُفاوَةُ الأُثْرِ كَحَمِّ الجُمَّلِ والجُمَّل : الذينَ يُذِيبُون الشَّحْمَ : والطَّفْوَةُ : النَّبْتُ الرقيقُ . ويقال : أَصَبْنَا طُفاوةً من الرَّبِيعِ أَي شيئاً منه . والطُّفاوةُ : حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلانَ . والطافي : فرسُ عَمْرو بنِ شَيْبانَ . والطُّفْيَةُ : خُوصَةُ المُقْلِ ، والجَمْع طُفْيٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : لِمَنْ طَلَلٌ بالمنْتَضى غَيرُ حائِلِ ، * عَفَا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ ووابِلِ ؟ عَفَا غَيْرَ نُؤْيِ الدارِ ما إِنْ تُبِينُه ، * وأَقْطاعِ طُفْيٍ قَدْ عَفَتْ في المَعاقِلِ المَناقِلُ : جَمْعُ مَنْقَلٍ وهو الطَّريقُ في الجَبَل ، ويروى : في المَنازِل ، ويروى في المَعاقِلِ ، وهو كذا في شعره . وذو الطُّفْيَتَيْنِ : حَيَّة لها خَطَّان أَسْوادان يُشَبَّهانِ بالخُوصَتَيْن ، وقد أَمر النبِيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، بقَتْلِها . وفي الحديث : اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْن والأَبْتَرَ ، وقيل : ذو الطُّفْيَتَيْن الذي له خَطَّانِ أَسْوَدان على ظَهرِه . والطُّفْيَةُ : حَيَّةٌ لَيِّنَة خَبيثَة قَصِيرة الذَّنَب يقال لها الأَبْتَرُ . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : اقْتُلُوا الجانَّ ذا الطُّفْيَتَيْن والأَبْتَرَ ؛ قال الأَصمعي : أُراه شَبَّه الخَطَّيْن اللَّذَيْنِ على ظَهْرِه بخُوصَتَيْن من خُوصِ المُقْلِ ، وهما الطُّفْيَتَانِ ، ورُبَّما قيل لِهَذِه الحَيَّةِ طُفْيَةٌ على معنى ذات طُفْيَة ؛ قال الشاعر : وهُمْ يُذِلُّونَها من بَعْدِ عِزَّتِها ، * كما تَذِلُّ الطُّفَى مِنْ رُقْيَةِ الراقي أَي ذَواتُ الطُّفَى ، وقد يُسَمَّى الشيُّ باسم ما يُجاوِرُه . وحكى ابن بري : أَن أَبا عُبَيدة قال خَطَّانِ أَسْودَانِ ، وأَنّ ابن حَمْزَة قال أَصْفَرانِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : عَبْدٌ إِذا ما رَسَبَ القَوْمُ طَفَا قال : طَفَا أَي نزَا بِجَهْلِه إِذا تَرَزَّنَ الحَلِيمُ . طلي : طَلى الشيءَ بالهِنَاءِ وغَيرِه طَلْياً : لَطَخَه ، وقد جاء في الشِّعْرِ طَلَيْته إِيَّاه ؛ قال مِسْكينٌ الدَّارِمي : كأَنّ المُوقِدِينَ بها جِمالٌ ، * طَلاهَا الزَّيْتَ والقَطِرانَ طالِ