ابن منظور

75

لسان العرب

من صاحبه الكلبَ فيَصِيدَ به . ويقال : أَبْعِني فرَسَك أَي أَعِرْنيه . وأَبْعاه فرَساً : أَخْبَلَه . والمُسْتَبْعِي : الرجلُ يأْتي الرجلَ وعنده فرس فيقول : أَعطينه حتى أُسابقَ عليه . وبَعاه بَعْواً : أَصاب منه وقَمَرَه ، والمَبْعاةُ مفْعَلَةٌ منه ؛ قال : صَحا القَلْبُ بعد الإِلْفِ ، وارتَدَّ شأْوُه ، * ورَدَّتْ عليه ما بَعَتْه تُماضِرُ وقال راشد بن عبد رَبِّه : سائلْ بَني السيِّدِ ، إنْ لاقَيْتَ جَمْعَهُمُ : * ما بالُ سَلْمَى وما مَبْعاةُ مِئْشارِ ؟ مِئشار : اسم فرسه . والبَعْوُ : الجِناية والجُرْم . وقد بعا إذا جَنَى . يقال : بَعا يَبْعُو ويَبْعَى . وبَعَى الذَّنْبَ يَبْعاه ويَبْعُوه بَعْواً : اجْترَمه واكتسبه ؛ قال عوف بن الأَحْوَص الجَعْفري : وإبْسالي بَنِيَّ بغَيْرِ بَعْوٍ * جَرَمْناه ، ولا بِدَمٍ مُراقِ وفي الصحاح : بغير جُرْم بَعَوْناه ؛ وقال ابن بري : البيت لعبد الرحمن بن الأَحْوَصِ . قال ابن الأَعرابي : بَعَوْتُ عليهم شَرّاً سُقْتُه واجْتَرَمْتُه ، قال : ولم أَسمعه في الخير . وقال اللحياني : بَعَوْتُه بعَيْنٍ أَصَبْتُه . وقال ابن سيده في ترجمة بعي بالياء : بَعَيْت أَبْعِي مثل اجْتَرَمْتُ وجَنَيْتُ ؛ حكاه كراع ، قال : والأَعرف الواو . بغا : بَغَى الشيءَ بَغْواً : نَظَراً إليه كيف هو . والبَغْوُ : ما يخرج من زَهْرةِ القَتادِ الأَعْظَمِ الحجازي ، وكذلك ما يخرج من زَهْرَة العُرْفُط والسَّلَم . والبَغْوَةُ : الطَّلْعة حين تَنْشَقُّ فتخرج بيضاء رَطْبَةً . والبَغْوة : الثمرة قبل أَن تَنْضَج ؛ وفي التهذيب : قبل أَن يَسْتَحْكِم يُبْسُها ، والجمع بَغْوٌ ، وخص أَبو حنيفة بالبَغْوِ مَرَّةً البُسَر إذا كَبِرَ شيئاً ، وقيل : البَغْوَة التمْرة التي اسودّ جوفُها وهي مُرْطِبة . والبَغْوة : ثمرةُ العِضاه ، وكذلك البَرَمَةُ . قال ابن بري : البَغْوُ والبَغْوَة كل شجر غَضّ ثَمره أَخْضَر صغير لم يَبْلُغْ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه مرَّ برجل يقطع سَمُراً بالبادية فقال : رَعَيْتَ بَغْوَتَها وبَرَمَتَها وحُبْلَتها وبَلَّتها وفَتْلَتَها ثم تَقْطَعُها ؛ قال ابن الأَثير : قال القتيبي يرويه أَصحاب الحديث مَعْوَتَها ، قال : وذلك غلط لأَن المَعْوَةَ البُسْرَة التي جرى فيها الإِرْطابُ ، قال : والصواب بَغْوَتَها ، وهي ثمرة السَّمُرِ أول ما تخرج ، ثم تصير بعد ذلك بَرَمَةً ثم بَلَّة ثم فَتْلة . والبُغَةُ : ما بين الرُّبَع والهُبَع ؛ وقال قطرب : هو البُعَّة ، بالعين المشدّدة ، وغلطوه في ذلك . وبَغَى الشيءَ ما كان خيراً أَو شرّاً يَبْغِيه بُغاءً وبُغىً ؛ الأَخيرة عن اللحياني والأُولى أَعرف : طَلَبَه ؛ وأَنشد غيره : فلا أَحْبِسَنْكُم عن بُغَى الخَيْر ، إني * سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ ، وهو آكِلي وبَغَى ضالَّته ، وكذلك كل طَلِبَة ، بُغاءً ، بالضم والمد ؛ وأَنشد الجوهري : لا يَمْنَعَنَّك من بُغاءِ * الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم وبُغايةً أَيضاً . يقال : فَرِّقوا لهذه الإِبلِ بُغياناً يُضِبُّون لها أَي يتفرَّقون في طلبها . وفي حديث سُراقة والهِجْرةِ : انْطَلِقوا بُغياناً أَي ناشدين وطالبين ، جمع باغ كراع ورُعْيان . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه ، في الهجرة : لقيهما رجل بكُراعِ الغَمِيم فقال : من أَنتم ؟ فقال أَبو بكر :