ابن منظور

65

لسان العرب

بني سُلَيم ؛ قال أَبو ذؤيب يصف عيراً تحملتْ : رَفَعتُ لها طَرفي ، وقد حال دُونها * رجالٌ وخَيلٌ بالبَثَاء تُغِيرُ قال ابن بري : وأَنشد المفضل : بنَفْسي ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ ، * غَداةَ بَثاءَ ، إذْ عَرَفُوا اليَقِينا والبثاءُ : الكثير الشَّحم . والبَثِيُّ : الكثيرُ المدحِ للناسِ ( 1 ) ؛ قال شمر وقول أَبي عمرو : لَمّا رأَيتُ البَطَلَ المُعاوِرا ، * قُرَّةَ ، يَمشِي بالبثاء حاسِرا قال : البَثاءُ المكان السهل . والبِثى ، بكسر الباء : الرماد ، واحدتها بِثَةٌ مثلُ عِزَةٍ وعِزىً ؛ قال الطرماح : خَلا أَنَّ كُلْفاً بِتَخْريجها * سَفاسِقَ ، حَولَ بِثىً ، جانِحَه أَراد بالكُلف الأَثافي المسودّة ، وتخريجها : اختلاف أَلوانها ، وقوله حول بِثىً ، أَراد حول رماد . الفراء : هو الرّمْدِدُ ، والبِثى يكتب بالياء ، والصِّنى والصِّناءُ والضِّبحُ والأُسُّ بقيتُه وأَثره . بجا : بجَاء : قبيلة ، والبَجاوِيَّاتُ من النوق منسوبة إليها . قال ابن بري : قال الرَّبَعِيُّ البَجاوِيَّات منسوبة إلى بَجاوَةَ ( 2 ) ، قبيلة ، يُطارِدونَ عليها كما يُطارَدُ على الخيل ، قال : وذكر القَزَّازُ بُجاوَةَ وبِجاوَةَ ، بالضم والكسر ، ولم يذكر الفتح ؛ وفي شعر الطرماح بُجاوِيَّةٌ ، بضم الباء ، منسوب إلى بُجاوَةَ موضع من بلاد النُّوبةِ وهو : بُجاوِيَّة لم تسْتَدرْ حَوْلَ مَثْبِرٍ ، * ولم يَتَخَوَّنْ درَّها ضَبُّ آفِن وفي الحديث : كانَ أَسْلَمُ مولى عمر ، رضي الله عنه ، بَجاوِيّاً ؛ هو منسوب إلى بَجاوَة جِنْسٍ من السُّودان ، وقيل : هي أَرض بها السُّودانُ . بخا : البَخْو : الرِّخْوُ . وثمرة بَخْوَة : خاوية ، يمانية . والبَخْوُ : الرُّطَبُ الرديء ، بالخاء المعجمة ، الواحدة بَخْوَة ، والله أَعلم . بدا : بَدا الشيءُ يَبْدُو بَدْواً وبُدُوّاً وبَداءً وبَداً ؛ الأَخيرة عن سيبويه : ظهر . وأَبْدَيْته أَنا : أَظهرته . وبُدَاوَةُ الأَمر : أَوَّلُ ما يبدو منه ؛ هذه عن اللحياني ، وقد ذكر عامةُ ذلك في الهمزة . وبادي الرأْي : ظاهرُه ؛ عن ثعلب ، وقد ذكر في الهمز . وأَنت بادِيَ الرأْي تَفْعَلُ كذا ، حكاه اللحياني بغير همز ، ومعناه أَنت فيما بَدَا من الرأْي وظهر . وقوله عز وجل : ما نراك اتَّبَعَك إلا الذين هم أَراذلنا بادِيَ الرأْي ؛ أَي في ظاهر الرأْي ، قرأَ أَبو عمرو وحده بادىَ الرأْي ، بالهمز ، وسائر القراء قرؤوا بادِيَ ، بغير همز ، وقال الفراء : لا يهمز بادِيَ الرأْي لأَن المعنى فيما يظهر لنا ويَبْدُو ، ولو أَراد ابتداء الرأْي فهَمَز كان صواباً ؛ وأَنشد : أَضْحَى لِخالي شَبَهِي بادِي بَدِي ، * وصار للفَحْلِ لِساني ويَدِي أَراد به : ظاهري في الشبه لخالي . قال الزجاج : نصب بادِيَ الرأْي على اتبعوك في ظاهر الرأْي وباطنُهم على خلاف ذلك ، ويجوز أَن يكون اتبعوك في ظاهر الرأْي ولم يَتَدَبَّرُوا ما قلتَ ولم يفكروا فيه ؛ وتفسير قوله : أَضحى لخالي شبهي بادي بدي

--> ( 1 ) قوله [ والبثاء الكثير الشحم والبثي الكثير المدح للناس ] عبارة القاموس : والبثيّ كعليّ الكثير المدح للناس والكثير الحشم . ( 2 ) قوله [ منسوبة إلى بجاوة ] أي بفتح الباء كما في التكملة .