ابن منظور

48

لسان العرب

تقول : إِمّا تأْتني أُكرمْك . قال عز من قائل : فإِمَّا تَرَيِنَّ من البشر أَحداً . وقولهم : أَمَّا ، بالفتح ، فهو لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول : أَما عبد الله فقائم ، قال : وإِنما احتيج إِلى الفاء في جوابه لأَن فيه تأويل الجزاء كأَنك قلت مهما يكن من شيء فعبد الله قائم . قال : وأَمَا ، مخفف ، تحقيق للكلام الذي يتلوه ، تقول : أَمَا إِن زيداً عاقل ، يعني أَنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز . وتقول : أَمَا والله قد ضرب زيد عمراً . الجوهري : أَمَتِ السِّنَّوْرُ تَأْمو أُماء أَي صاحت ، وكذلك ماءت تَمُوءُ مُواء . أني : أَنى الشيءُ يأْني أَنْياً وإِنىً وأَنىً ( 1 ) ، وهو أَنيٌّ . حان وأَدْرك ، وخَصَّ بعضهم به النبات . الفراء : يقال أَلمْ يَأْنِ وأَ لَم يَئِنْ لك وأَ لم يَنَلْ لكَ وأَ لم يُنِلْ لك ، وأَجْوَدُهُنَّ ما نزل به القرآن العزيز ، يعني قوله : أَلم يَأْنِ للذين آمنوا ؛ هو من أَنى يأْني وآنَ لك يَئين . ويقال : أَنى لك أَن تفعل كذا ونالَ لك وأَنالَ لك وآن لك ، كل بمعنى واحد ؛ قال الزجاج : ومعناها كلها حانَ لك يَحين . وفي حديث الهجرة : هل أَنى الرحيلُ أَي حانَ وقتُه ، وفي رواية : هل آنَ الرحيلُ أَي قرب . ابن الأَنباري : الأَنى من بلوغ الشيء منتهاه ، مقصور يكتب بالياء ، وقد أَنى يَأْني ؛ وقال : . . . بيَوْمٍ * أَنى ولِكُلِّ حاملةٍ تَمامُ أَي أَدرك وبلغ . وإِنَى الشيء : بلوغُه وإِدراكه . وقد أَنى الشيءُ يأْني إِنىً ، وقد آنَ أَوانُك وأَيْنُك وإِينُكَ . ويقال من الأَين : آنَ يَئِين أَيْناً . والإِناءُ ، ممدود : واحد الآنِية معروف مثل رداء وأَردية ، وجمعه آنيةٌ ، وجمع الآنية الأَواني ، على فواعل جمع فاعلة ، مثل سِقاء وأَسْقِية وأَساقٍ . والإِناءُ : الذي يرتفق به ، وهو مشتق من ذلك لأَنه قد بلغ أَن يُعْتَمل بما يعانَى به من طبخ أَو خَرْز أَو نجارة ، والجمع آنِيَةٌ وأَوانٍ ؛ الأَخيرة جمع الجمع مثل أَسقية وأَساق ، والأَلف في آنِيَة مبدلة من الهمزة وليست بمخففة عنها لانقلابها في التكسير واواً ، ولولا ذلك لحكم عليه دون البدل لأَن القلب قياسيّ والبدل موقوف . وأَنَى الماءُ : سَخُنَ وبلغ في الحرارة . وفي التنزيل العزيز : يطوفون بينها وبين حَميم آنٍ ؛ قيل : هو الذي قد انتهى في الحرارة . ويقال : أَنَى الحميمُ أَي انتهى حره ؛ ومنه قوله عز وجل : حميم آنٍ . وفي التنزيل العزيز : تُسْقَى من عين آنِيَة ؛ أَي متناهية في شدّة الحر ، وكذلك سائر الجواهر . وبَلَغ الشيءُ إِناه وأَناه أَي غايته . وفي التنزيل : غير ناظرين إِناه ؛ أَي غير منتظرين نُضْجَه وإِدراكَه وبلوغه . تقول : أَنَى يَأْني إِذا نَضِجَ . وفي حديث الحجاب : غير ناظرين إِناه ؛ الإِنَى ، بكسر الهمزة والقصر : النُّضْج . والأَناةُ والأَنَى : الحِلم والوقار . وأَنِيَ وتَأَنَّى واسْتأْنَى : تَثبَّت . ورجل آنٍ على فاعل أَي كثير الأَناة والحلم . وأَنَى أُنِيّاً فهو أَنِيٌّ : تأَخر وأَبطأَ . وآنَى : كأَنَى . وفي الحديث في صلاة الجمعة : قال لرجل جاء يوم الجمعة يتخطى رقاب الناس رأَيتك آنَيْتَ وآذَيْتَ ؛ قال الأَصمعي : آنَيْتَ أَي أَخرت المجيء وأَبطأْت ، وآذَيْتَ أَي آذَيت الناس بتخطيك ؛ ومنه قيل للمتمكث في الأُمور مُتَأَنٍّ . ابن الأَعرابي : تَأَنَّى إِذا رَفَق . وآنَيْت وأَنَّيت

--> ( 1 ) قوله [ وأنى ] هذه الثالثة بالفتح والقصر في الأصل ، والذي في القاموس ضبطه بالمد واعترضه شارحه وصوب القصر .