ابن منظور
474
لسان العرب
البَقَرِ لشِدَّتِها وصُعوبَةِ الأَمْرِ فيها . والعرب تَقُول : فِتْنَةٌ صَمَّاءُ إِذا كانَتْ هَائِلَةً عَظِيمَةً . وفي حديث أَبي هريرة : أَصحابُ الدَّجَّالِ شَوَارِبُهُمْ ك الصَّيَاصِي يَعْني قُرونَ البَقَرِ ، يريدُ أَنَّهم أَطَالُوا شَوَارِبَهُم وفَتَلُوها فصارَتْ كأَنَّها قُرُونُ بَقَرٍ . والصَّيَاصِي : القُرَى ، وقيل : الحُصُونُ . وفي التنزيل : وأَنْزَل الذين ظَاهَرُوهُم من أَهل الكتاب من صَيَاصِيهِمْ ؛ قال الفراءُ : من حُصُونهم ، وقال الزجاج : الصَّيَاصِي كلُّ ما يُمْتَنَعُ به ، وهي الحُصُونُ ، وقيل : القُصُور لأَنَّه يُتَحَصَّنُ بها . وصِيصِيَّة الثَّوْرِ : قَرْنه لاحْتِصانِه به مِن عَدُوِّه ؛ قال النَّابغة الجَعَدِي ، وقيل سُحَيْمٌ عبدُ بني الحَسْحاسِ : فَأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى ، وأَصْبَحَتْ * نِساءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنِ الصَّيَاصِيَا ذهب إِلى أَنَّ رجالَ تَمِيمٍ نسَّاجُون فنِساؤُهم يَلْتَقِطْنَ لهُم الصيَّاصِيَ ليَحْفِزوا بها الغَزْل . وصِيصِيَّة الديك : مِخْلَبانِ في ساقَيْه ، وقيل : صيصِيَّةُ الدِّيكِ وغيرِه من الطَّيْرِ الإِصْبَع الزائِدةُ التي في مُؤَخَّرِ رِجْلِه ، وقيل : صيصِيَّة الدِّيكِ شَوْكَتُه لأَنه يَتَحَصَّنُ بها . فصل الضاد المعجمة ضأي : ابن الأَعرابي : ضأَى الرَّجُلُ إِذا دَقَّ جِسمُه . ضبا : ضَبَتْه الشمسُ والنارُ تَضْبُوه ضَبْياً وضَبْواً : لَفَحَتْه ولَوَّحَتْه وغَيَّرَتْه ، وكذلك ضَبَحَتْه ضَبْحاً . وضَبَتْه النار ضَبْواً : أَحْرَقَتْه وشَوَتْه ، وبعضُ أَهلِ اليَمَن يُسَمُّونَ خُبْزَة المَلَّةِ مَضْباةً ( 1 ) . من هذا ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيفَ ذلك إِلَّا أَن تُسَمَّى باسم المَوْضِعِ . وأَضْبَى الرجلُ على ما في يَدَيْه : أَمْسَك ، لغةٌ في أَضْبَأَ ؛ عن اللحياني . وأَضْبَى بِهِمُ السَّفَر : أَخْلَفَهُم ما رَجَوْا فيه مِنْ رِبْحٍ ومَنْفَعةٍ ؛ عن الهَجَري ؛ وأَنشد : لا يَشْكُرونَ إِذا كنَّا بمَيْسَرَةٍ ، * ولا يَكُفُّونَ إِنْ أَضْبَى بنا السَّفَر الكسائي : أَضْبَيْتُ على الشيء أَشْرَفْتُ عليه أَنْ أَظْفَرَ به . والضَّابي : الرَّمادُ . وأَضْبَى يُضْبِي إِذا رَفَع ؛ قال رؤْبة : تَرَى قَناتي كقَناة الاضْهابْ * يُعْمِلُها الطَّاهِي ، ويُضْبِيها الضَّابْ يُضْبيها أَي يَرْفَعُها عن النارِ كي لا تَحْتَرِقَ ، والضّابْ : يريد الضّابِيَ ، وهو الرافِعُ ، والطَّاهي هنا : المُقَوِّم للقِسِيِّ والرِّماحِ على النّارِ . ضجا : ضَجَا بالمكانِ : أَقامَ ؛ حكاه ابن دريدٍ ؛ قال : وليس بثَبتٍ . ضحا : الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ على مثال العَشِيَّة : ارْتِفاعُ النهار : أَنشد ابن الأَعرابي : رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَه ، * إِذا واجَه السُّفّارَ ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى : فُوَيْقَ ذلك أُنْثى وتَصْغيرُها بغَيْر هاءٍ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بتَصْغير ضَحْوَةٍ . والضَّحاءُ ، ممدودٌ ، إِذا امْتَدَّ النهارُ وكرَبَ أَن يَنْتَصِفَ ؛ قال رؤْبة : هابي العَشِيِّ دَيْسَق ضَحاؤُه وقال آخر : عَلَيْه مِنْ نَسْجِ الضُّحى شُفوفُ
--> ( 1 ) قوله [ مضباة ] بفتح الميم كما في المحكم ، وفي القاموس بضم الميم .