ابن منظور

448

لسان العرب

فهمْ شَرُّ الشَّوايا من ثُمودٍ ، * وعَوْفٌ شَرُّ مُنْتَعِلٍ وحافِ وأَشْوى من الشيءِ : أَبقى ، والاسم الشَّوى ؛ قال الهذلي : فإِنَّ من القولِ التي لا شَوى لها ، * إِذ ذلَّ عن ظهرِ اللسانِ انفِلاتُها يعنيي لا إِبْقاءَ لها ، وقال غيرُه : لا خطأَ لها ؛ وقال الكميت : أَجِيبوا رُقَى الآسي النِّهطاسيِّ ، واحْذَروا * مُطَفِّئةَ الرَّضْفِ التي لا شَوى لها أَي لا برء لها . والإِشْواءُ : يُوضَعُ مَوضِع الإِبْقاءِ حتى قال بعضُهم تعشَّى فلانٌ ف أَشْوى عن عَشائِه أَي أَبْقى بعضاً ، وأَنشد بيت الكميت ؛ وقال أَبو منصور : هذا كلُّه من إِشْواءِ الرامي وذلك إِذا رَمى فأَصابَ الأَطْرافَ ولم يصِبِ المقْتل ، فيوضَع الإِشْواءُ موضع الخَطإِ والشيء الهَيِّن ؛ وأَنشد ابن بري للبُرَيْق الهُذلي : وكنتُ ، إِذا الأَيامُ أَحْدَثنَ هالِكاً ، * أَقولُ شَوىً ، ما لم يُصِبْنَ صميمي وفي حديث عبد المطلب : كان يَرى أَن السهمَ إِذا أَخطأَه فقد أَشْوى ؛ يقال : رَمى ف أَشْوى إِذا لم يُصِبِ المقتلَ . قال أَبو بكر : الشَّوى جلدةُ الرأْس . والشَّوى : إِخْطاءُ المقْتل . والشَّوى : اليدانِ والرِجلان . والشَّوى : رُذالُ المالِ . ويقالُ : كلُّ شيءٍ شَوىً أَي هَيِّنٌ ما سَلِمَ لك دينُك . والشَّوى : رُذالُ الإِبل والغنم ، وصغارُها شَوىً ؛ قال الشاعر : أَكَلْنا الشَّوى ، حتى إِذا لم نَدَعْ شَوىً ، * أَشَرْنا إِلى خَيراتِها بالأَصابعِ وللسَّيفُ أَحْرى أَن تُباشِرَ حَدَّه * من الجُوعِ ، لا يثنى عليه المضاجع ( 1 ) يقول : إِنه نحرَ ناقةً في حَطْمَةٍ أَصابَتْهم ، وهي السَّنة المُجْدِبة ، يقولُ : نحْرُ الناقةِ خيرٌ من الجوعِ وأَحْرى ، وفي تُباشِر ضميرُ الناقة . وشِوايةُ الإِبلِ والغَنَم وشَوايَتُهِما رَدِيئُهما ؛ كلْتاهُما عن اللحياني . وأَشْوى الرجلُ وشَوْشى وشَوْشَمَ ( 2 ) . وأَشرى إِذا اقْتَنى النَّقَزَ من رديء المالِ ، والشَّاةُ : التي يُصْعَدُ بها النَّخْل فهو المِصْعادُ ، وهو الشَّوائي ( 3 ) ، قال : وهو الذي يقال له التَّبَلْيا ، وهو الكَرُّ بالعربية . والشَّاوي : صاحبُ الشاءِ ؛ وقال مبشر بن هذيل الشمخي : بل رُبَّ خَرْقٍ نازِحٍ فَلاتُه * لا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فيها شَاتُه ، ولا حِماراه ولا عَلاقُ والشَّوِيُّ : جمع شاةٍ ؛ قال الراجز : إِذا الشَّوِيُّ كَثُرت - وا - حه ، * وكانَ من تحْتِ الكُلى مناتِجُه ( 4 ) أَي تموتُ الغنم من شِدَّةِ الجَدْبِ فتُشقُّ بُطونُها وتُخْرَجُ منها أَولادُها . وفي حديث الصدَقة : وفي الشَّوِيِّ في كلُّ أَرْبَعينَ واحدةٌ ؛ الشَّوِيُّ : اسمُ جمعٍ للشاةِ ، وقيل : هو جمعٌ لها نحو كَلْب وكَلِيبٍ ؛ ومنه كتابُه لقَطَن بن حارثة : وفي الشَّوِيِّ الوريِّ مُسِنَّةٌ . وفي حديث ابن عمر : أَنه سُئِل عن المُتعة أَتَجْزي فيها شاةٌ ؟ فقال : ما لي وللشَّوايِّ أَي الشاء ، وكان مذهَبُه أَن المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحجُّ تجِبُ عليه بدنَة . وجاءَ بالعِيِّ والشَّيِّ : إِتْباعٌ ، واوُ الشَّيِّ مُدْغَمة في يائِها . قال ابن سيده : وإِنما قلنا إِن واوَها مدغَمة

--> ( 1 ) قوله [ من الجوع إلى آخر البيت ] هو هكذا في الأصل . ( 2 ) قوله [ وشوشى وشوشم ] هكذا في الأصل والتهذيب . ( 3 ) قوله [ وهو الشوائي ] وقوله [ التبليا ] هما هكذا في الأصل . ( 4 ) قوله [ نواتجه ] هكذا في الأصل .