ابن منظور

445

لسان العرب

فمَشْنِيٌّ يدل على أَنه لم يُرِدْ في مَشْنُوٍّ الهمْزَ بل قد أَلحقَه بمَرْضُوٍّ ومَرْضِيٍّ ومَدْعُوٍّ ومَدْعِيٍّ . شنظي : التهذيب في الرباعي : قال أَبو السَّميدَعِ امرأَةٌ شِنْظِيانٌ عِنْظِيانٌ إِذا كانت سيِّئةَ الخُلُق . شها : شَهِيتُ الشيء ، بالكسر ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر : وأَشْعَثَ يَشْهَى النَّومَ قلتُ له : ارْتَحِلْ ، * إِذا ما النُّجُومُ أَعْرَضَتْ واسْبكَّرَتِ وشَهِيَ الشيءَ وشَهاه يَشْهاه شَهْوَةً واشْتَهاه وتَشَهّاه : أَحَبَّه ورَغِب فيه . قال الأَزهري : يقال شَهِيَ يَشْهى وشَها يَشْهُو إِذا اشْتَهى ، وقال : قال ذلك أَبو زيد . والتَّشَهِّي : اقتِراحُ شَهْوةٍ بعد شَهْوةٍ ، يقال : تَشَهَّتِ المرأَةُ على زوجِها فأَشهاها أَي أَطْلَبها شَهَواتِها . وقوله عز وجل : وحِيلَ بينهم وبين ما يَشْتَهُون ؛ أَي يَرْغَبُون فيه من الرجوع إِلى الدنيا . غيره : الشَّهْوةُ معروفة . وطعامٌ شَهِيٌّ أَي مُشْتَهىً . وتَشَهَّيْتُ على فلان كذا . وهذا شيءٌ يُشَهِّي الطعامَ أَي يحمِلُ على اشْتِهائِه ، ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوانُ وشَهْوانيٌّ وامرأَةٌ شَهْوَى وما أَشهاها وأَشهاني لها ، قال سيبويه : هذا على مَعْنَيَين لأَنك إِذا قلت ما أَشهاها إِليَّ فإِنما تُخْبِرُ أَنها مُتَشهّاةٌ ، وكأَنه على شُهِيَ ، وإِن لم يُتَكْلَّمْ به فقلت ما أَشهاها كقولك ما أَحْظاها ، وإِذا قلتَ ما أَشهاني فإِنما تُخْبرُ أَنك شاه . وأَشهاه : أَعطاه ما يَشْتَهِي ، وأَنا إِليه شَهْوانُ ؛ قال العجاج : فهِيَ شَهْوى وهو شَهْوانيُّ وقومٌ شَهاوى أَي ذَووُ شَهْوةٍ شديدةٍ للأَكل . وفي حديث راعبة : يا شَهْوانيُّ يقال : رجلٌ شَهْوانُ وشَهْوانيٌّ إِذا كان شديدَ الشَّهْوةِ ، والجمعُ شَهاوى كسَكارى . وفي الحديث : إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم الرِّياءُ والشَّهْوةُ الخفيَّة ؛ قال أَبو عبيد : ذهب بها بعضُ الناس إِلى شَهْوةِ النِّساءِ وغيرِها من الشهَواتِ ، قال : وعندي أَنه ليس بمخصوصٍ بشيءٍ واحد ، ولكنه في كل شيءٍ من المعاصي يُضْمِرُه صاحبه ويُصِرُّ عليه ، فإِنما هو الإِصرارُ وإِنْ لم يَعْمَلْه ، وقال غيرُ أَبي غٌبيد : هو أَن يَرى جاريةً حَسناءَ فيفُضَّ طرْفَه ثم ينظُرَ إِليها بقلبه كما كان ينظُر بعينِه ، وقيل : هو أَنْ ينظُر إِلى ذاتِ مَحْرَمٍ له حَسناءَ ، ويقول في نفسِه : ليْتَها لم تَحْرُم عليَّ . أَبو سعيد : الشهوةُ الخفِيَّة من الفواحش ما لا يحِلُّ مما يَسْتَخْفي به الإِنسانُ ، إِذا فعَلَه أَخفاه وكَرِه أَنْ يَطَّلِعَ عليه الناسُ ؛ قال الأَزهري : والقولُ ما قاله أَبو عبيد في الشهوةِ الخفِيَّة ، غير أَني أَستَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ قوله والشَّهوةَ الخفِيَّةَ ، وأَجعل الواوَ بمعنى مَعْ كأَنه قال : أَخْوفُ ما أَخافُ عليكمُ الرياءُ مع الشَّهوةِ الخفِيَّةِ للمعاصي ، فكأَنه يُرائي الناسَ بتَرْكِه المَعاصِيَ ، والشهوةُ لها في قلبِه مُخْفاةٌ ، وإِذا استَخْفَى بها عَمِلَها ، وقيل : الرياءُ ما كان ظاهراً من العمل ، والشهوةُ الخفِيَّة حُبُّ اطِّلاعِ الناسِ على العملِ . ابن الأَعرابي : شاهاه في إِصابةِ العينِ وهاشاه إِذا مازَحَه . ورجلٌ شاهِي البصرِ : قَلْبُ شائِه البَصرِ أَي حديدُ البصرِ . ومُوسَى شَهَواتٍ : شاعر معروف . شوا : ناقةٌ شَوْشاةٌ مثلُ المَوْماةِ وشَوْشاءُ : سريعة ؛ فأَما قول أَبي الأَسود : على ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ شَوْشَوٍ ، * صَنيعٍ نبيل يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُه فقد يجوز أَن يُريدَ شَوْشَويٍّ كأَحْمَر وأَحمريٍّ .