ابن منظور
440
لسان العرب
أَخي إِنْ تَشَكَّى من أَذىً كنتُ طِبَّه ، * وإِن كان ذاكَ الشَّكْوُ بي فأَخِي طِبِّي واشْتَكى عُضواً من أَعضائه وتَشَكَّى بمعنىً . وفي حديث عمرو بن حُرَيْث : دخل على الحسن في شَكْوٍ له ؛ هو المرضُ ، وقد شَكا المرضَ شَكْواً وشَكاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى . قال بعضهم : الشاكي والشكِيُّ الذي يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه . والشَّكِيُّ : الذي يَشْتَكي . والشَّكِيُّ : المشكُوُّ . وأَشكى الرجلَ : أَتى إِليه ما يَشْكو فيه به . وأَشْكاه : نزَع له من شِكايتِه وأَعْتَبَه : قال الراجز يصفُ إِبلاً قد أَتْعَبها السَّيْرُ ، فهي تَلْوي أَعناقها تارةً وتَمُدُّها أُخْرى وتَشْتَكي إِلينا فلا نُشْكيها ، وشَكْواها ما غَلَبها من سُوء الحالِ والهُزال فيقوم مقامَ كلامِها ، قال : تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها ، * وتَشْتكي لو أَنَّنا نُشْكِيها ، مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها قال أَبو منصور : وللإِشْكاء معنيان آخران : قال أَبو زيد شكاني فلانٌ فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى ، وقال الفراء أَشْكى إِذا صادَفَ حَبيبَه يشكُو ؛ وروى بعضُهم قولَ ذي الرُّمَّة يصف الربع ووقوفه عليه : وأُشكِيه ، حتى كاد مما أُبِثُّه * تُكَلِّمني أَحجارُه وملاعِبُه قالوا : معنى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وما أُكابدُه من الشَّوْق إِلى الظاعِنِين عن الرَّبْعِ حين شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فيه إِليهم . وأَشْكى فلاناً من فلانٍ : أَخذَ له منه ما يَرْضى . وفي حديث خَبَّاب بن الأَرَتِّ : شكَوْنا إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الرَّمْضاءَ فما أَشْكانا أَي ما أَذِنَ لنا في التخلُّف عن صلاة الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء . قال أَبو عبيدة : أَشْكَيْتُ الرجل أَي أَتَيْتُ إِليه ما يشْكوني ، وأَشْكَيتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت له من شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى ما يُحِبُّ . ابن سيده : وهو يُشْكى بكذا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ ؛ حكاه يعقوبُ في الأَلْفاظِ ؛ وأَنشد : قالت له بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ ، * رَقْراقةُ العَيْنين تُشْكى بالغَزَلْ وقال مُزاحِم : خلِيلَيَّ ، هل بادٍ به الشَّيْبُ إِن بكى ، * وقد كان يُشْكى بالعَزاء مَلُول والشَّكِيّ أَيضاً : المُوجِع ؛ وقول الطِّرِمَّاح بن عَدِيٍّ : أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ ، * وسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ ، كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ وسْمي : من السِّمَةِ ، وشَكيٌّ : موجِعٌ ، والهزائمُ : البئارُ الكثيرة الماءِ ، وسمي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه . التهذيب : سلمة يقال به شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ . وقد شَكِئَتْ أَصابعُه ، وهو التَّقَشُّر بين اللحمِ والأَظفارِ شَبيةٌ بالتشققِ . ويقالُ للبعير إذا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وكثر أَنِينُه : قد شَكا ؛ ومنه قول الراجز : شكا إِليَّ جملي طولَ السُّرى ، * صبراً جُمَيْلي ، فكِلانا مُبْتَلى أَبو منصور : الشَّكاةُ تُوضع موضع العَيب والذَّمِّ ؛