ابن منظور

436

لسان العرب

الأَثير : والأَوَّل أَصحّ ، ويروى : شاغِنَ ، بالنون ، وهو تصحيف . وفي حديث عثمان : جِيء إليه بعامِر ابن قيْسٍ ( 1 ) . فرأَى شيخاً أَشْغى ؛ ومنه حديث كعب : تكونُ فتْنَةٌ ينهَضُ فيها رجلٌ من قريش أَشْغى ، وفي رواية : له سِنٌّ شاغِيةٌ . والشَّغْواءُ : العُقابُ ، قيل لها ذلك لفَضْلٍ في منقارها الأَعلى على الأَسفل ، وقيل : سُمِّيت بذلك لتَعَقُّفٍ في مِنْقارها ؛ قال الشاعر : شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ والنِّيق وقال أَبو كاهل اليشكُري يشبّه ناقَتَه بالعُقاب : كأَنَّ رِجْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ * ظَمْياءَ ، قد بُلَّ مِنْ طَلّ خَوافِيها سميت بذلك لانعطاف منقارها الأَعلى . والتَّشْغِيَةُ : تَقطِيرُ البَوْل ، والاسمُ الشَّغى . الأَزهري : الشَّغْية أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً . وفي حديث عمر : أَنَّه ضرَبَ امرأَةً حتى أَشاغَتْ ببَوْلها ، هكذا يروى وإنما هو أَشْغَتْ . والإِشْغاءُ : أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً . وأَشْغَى فلانٌ رأْيَه إذا فرَّقَه ؛ وقال : أَبْلِغْ عَلِيّاً ، أَطال الله ذُلَّهُمُ * أَنَّ البُكَيْرَ الذي أَشْغَوْا به هَمَلُ وبُكَيْرٌ : اسم رجل قَتلُوه ، هَمَلٌ : غير صحيح . شفي : الشِّفاء : دواءٌ معروفٌ ، وهو ما يُبرئُ من السَّقَم ، والجمعُ أَشْفِيةٌ ، وأَشافٍ جمعُ الجْمع ، والفعل شَفاه الله من مَرَضه شِفاءً ، ممدودٌ . واسْتَشْفى فلانٌ : طلبَ الشِّفاء . وأَشْفَيتُ فلاناً إذا وهَبتَ له شِفاءً من الدواء . ويقال : شِفاءُ العِيِّ السؤَالُ . أَبو عمرو : أَشْفى زيد عمراً إذا وَصَفَ له دواءً يكون شِفاؤه فيه ، وأَشْفى إذا أَعْطى شيئاً ما ؛ وأَنشد : ولا تُشْفِي أَباها ، لوْ أَتاها * فقيراً في مبَاءَتِها صِماما وأَشْفَيْتُك الشيءَ أَي أَعطيْتُكَه تَستَشْفي به . وشفاه بلسانه : أَبْرأَه . وشفاه وأَشْفاه : طلب له الشِّفاءَ . وأَشْفِني عَسَلاً : اجْعَلْه لي شِفاءً . ويقال : أَشْفاه الله عسَلاً إذا جعله له شِفاءً ؛ حكاه أَبو عبيدة . واسْتَشْفى : طلب الشِّفاءَ ، واسْتَشْفى : نال الشِّفاء . والشَّفى : حرْفُ الشيءِ وحَدُّه ، قال الله تعالى : على شَفى جُرُفٍ هارٍ ؛ والاثنان شَفَوان . وشَفى كلِّ شيء : حَرْفُه ؛ قال تعالى : وكنتم على شَفى حُفْرة من النارِ ؛ قال الأَخفش : لمَّا لم تَجُزْ فيه الإِمالةُ عُرِفَ أَنه من الواو لأَنَّ الإِمالة من الياء . وفي حديث علي ، عليه السلام : نازلٌ بِ شَفا ( 2 ) . جُرُفٍ هارٍ أَي جانِبه ، والجمع أَشْفاءٌ ؛ وقال رؤبة يصف قوساً شَبَّه عِطْفَها بعِطْفِ الهلال : كأَنَّها في كَفِّه تحت الروق * ( 3 ) . وفْقُ هِلالٍ بينَ ليْلٍ وأُفُقْ ، أَمسى شَفىً أَو خَطُّه يومَ المَحَقْ الشَّفى : حَرْفُ كلِّ شيء ، أَراد أَنَّ قوْسَه كأَنَّها خَطُّ هلالٍ يوم المَحَق . وأَشْفَى على الشيء : أَشرفَ عليه ، وهو من ذلك . ويقال : أَشفى على الهلاك إذا أَشرفَ عليه . وفي الحديث : ف أَشْفَوْا على المرْج أَي أَشرَفُوا ، وأَشْفَوْ على الموتِ . وأَشافَ على الشيء وأَشفى أَي أَشرَفَ عليه . وشَفَت الشمس تَشْفُو : قارَبَت الغُروب ،

--> ( 1 ) قوله [ بعامر بن قيس ] في بعض نسخ التهذيب : بعامر بن عبد قيس . ( 2 ) في النهاية : يشفى بدل بشفا . ( 3 ) قوله [ تحت الروق الخ ] هكذا في الأَصل .