ابن منظور
434
لسان العرب
مَهاها السِّنانُ اليَعْمَليُّ فأَشْرَفَتْ * سَناسِنُ منها ، والشَّظِيُّ لُزُوقُ قال : فإنه قد زعم أَن الشَّظِيَّ جمع شَظىً ، قال : وليس كذلك لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّر على فَعِيلٍ إلَّا أَن يكون اسماً للجمع فيكون من باب كِليبٍ وعَبيدٍ ، وأَيضاً فإنه إذا كان الشَّظِيُّ جمع شَظىً والشَّظى لا محالة جمع شَظاةٍ ، فإنما الشَّظيُّ جمعُ جمعٍ وليس بجمع ، وقد بيَّنَّا أَنه ليس كلُّ جمع يُجمعُ ؛ قال ابن سيده : والذي عندي أَن الشَّظِيَّ جمع شَظِيَّةٍ التي هي عظمُ الساقِ كما أَن رَكِيّاً جمع رَكِيَّةٍ . وتشَظَّى الشيءُ : تفَرَّقَ وتشَقَّق وتَطايَر شَظايا ؛ قال : يا من رأَى لي بُنَيَّ اللَّذَيْن هما * كالدُّرَّتَيْن تشَظَّى عنهما الصَّدَفُ وشَظَّاه هو ، وتشَظَّى القومُ : تفَرَّقوا ، قال : فصَدّه ، عن لعْلَعٍ وبارِقِ ، * ضرْبٌ يُشَظَّيهمْ على الخَنادقِ أَي يفرِّقُهم ويَشُقُّ جمعَهم . وشَظَّيتُ القومَ تشْظِيَةً أَي فرَّقُتهم فتشَظَّوْا أَي تفرَّقُوا . وشَظِيَ القومُ إذا تفَرَّقُوا . والشَّظى من الناس : المَوالي والتِّباعُ . وشَظى القومِ : خلافُ صمِيمِهِمْ ، وهم الأَتْباعُ والدُّخلاءُ عليهم بالحِلْف ؛ وقال هَوْبَرٌ الحارثي : أَلا هل أَتى التَّيْمَ بنَ عبدِ مَناءَةٍ ، * على الشَّنْءِ فيما بيننا ، ابنِ تمِيمِ بمَصْرَعِنا النُّعمانَ ، يومَ تأَلَّبَتْ * علينا تميمٌ من شَظىً وصَميمِ تَزَوَّد منَّا بين أُذْنَيه طَعنةً ، * دَعَتْه إلى هابي الترابِ عَقيمِ قوله : بمَصْرعِنا النُّعمانَ في موضع الفاعل بأَتى في البيت قبلَه ، والباءُ زائدةٌ ؛ ومثله قولُ امرئ القيس : أَلا هل أَتاها ، والحوادثُ جَمَّةٌ ، * بأَن امرأَ القيسِ بنَ تَملِكَ بَيْقَرا ؟ قال : ومثله قول الآخر : أَلمْ يأْتيكَ ، والأَنباءُ تَنْمي ، * بما لاقتْ لَبُونُ بني زيادِ ؟ والشَّظى : جبلٌ ؛ أَنشد ثعلب : أَلمْ ترَ عُصْمَ رُؤوس الشَّظى ، * إذا جاءَ قانِصُها تجْلبُ ؟ وهو الشَّظاءُ أَيضاً ، ممدودٌ ؛ قال عنترة كمُدِلَّةٍ عَجْزاءَ تَلْحَمُ ناهِضاً ، * في الوَكْرِ ، مَوْقِعُها الشَّظاءُ الأَرْفعُ وأَما الحديث الذي جاء عن عقبة بن عامر أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : تعَجَّبَ رَبُّك من راعٍ في شَظِيَّة يؤذِّنُ ويقيمُ الصلاة يخافُ مني قد غَفَرْتُ لعَبدي وأَدخلته الجنة ؛ ف الشَّظِيَّةُ : فِنْديرةٌ من فَناديرِ الجبالِ ، وهي قطعةٌ من رؤُوسها ؛ عن الأَزهري ، قال : وهي الشِّنْظِيةُ أَيضاً ، وقيل : الشَّظِيَّةُ قِطعَةٌ مرتفعةٌ في رأْس الجبل . والشَّظِيَّةُ : الفِلْقةُ من العصا ونحوِها ، والجمع الشَّظايا ، وهو من التَّشَظِّي التَّشَعُّبِ والتَّشَقُّقِ ؛ ومنه الحديث : ف انشَظَت رَباعيةُ رسوِل الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي انكسرت . التهذيب : شَواظي الجبال وشَناظِيها هي الكِسَر من رؤوس الجبال كأَنها شُرَفُ المسجد ، وقال : كأَنها شَظِيَّةٌ انشَظَتْ ولم تَنْقَسِمْ أي انكسرت