ابن منظور
431
لسان العرب
يقال لمِثْلِ ما كان من شجر القِثَّاءِ والبِطِّيخِ شَرْيٌ ، كما يقال لشَجَرِ الحنظل ، وقد أَشْرَت الشجرة واسْتَشْرَتْ . وقال أَبو حنيفة : الشَّرْية النخلة التي تنبُت من النَّواةِ . وتَزَوَّجَ في شَرِيَّةِ نِساءٍ أَي في نِساءٍ يَلِدْنَ الإِناثَ . والشَّرْيانُ والشِّرْيانُ ، بفتح الشين وكسرها : شجرٌ من عِضاه الجبال يُعْمَلُ مِنْه القِسِيُّ ، واحدته شِرْيانةٌ . وقال أَبو حنيفة : نَبات الشِّرْيانِ نباتُ السِّدْر يَسْنو كما يَسْنو السِّدْر ويَتَّسِعُ ، وله أَيضاً نَبِقَةٌ صَفْراءُ حُلْوَةٌ ، قال : وقال أَبو زيادٍ تُصْنَعُ القياسُ من الشِّرْيانِ ، قال : وقَوْسُ الشِّرْيانِ جَيِّدَةٌ إلا أَنها سَوداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرةً ، وهو من عُتْقِ العيدانِ وزعموا أَن عوده لا يَكادُ يَعْوَجُّ ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة : وفي الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمَةٌ * كَبْداءُ ، وفي عودِها عَطْفٌ وتَقْويمُ وقال الآخر : سَياحِفَ في الشِّرْيانِ يَأْمُلُ نَفْعَها * صِحابي ، وأولي حَدَّها مَنْ تَعَرَّما المبرد : النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والشِّرْيانُ شجرةٌ واحدةٌ ، ولكِنَّها تَخْتَلِف أَسْماؤُها وتَكْرُمِ بِمَنابِتِها ، فما كان منها في قُلَّة جبَلٍ فهو النَّبْعُ ، وما كان في سَفْحِه فهو الشِّرْيان ، وما كان في الحَضيضِ فهُو الشَّوْحَطُ . والشِّرْياناتُ : عروقٌ دقاقٌ في جَسَدِ الإِنسان وغَيره . والشَّرْيانُ والشِّرْيانُ ، بالفتح والكسر : واحد الشَّرايين ، وهي العُروقُ النَّابضَة ومَنْبِتُها من القَلْبِ . ابن الأَعرابي : الشِّريان الشَّقُّ ، وهو الثَّتُّ ، وجمعه ثُتُوتٌ وهو الشَّقُّ في الصَّخْرة . وأَشْرى حوضَه : مَلأَه وأَشْرى جِفانَه إذا مَلأَها ، وقيل : مَلأَها للضِّيفانِ ؛ وأَنشد أَبو عمرو : نَكُبُّ العِشارَ لأَذْقانِها ، * ونُشْري الجِفانَ ونَقْري النَّزيلا والشَّرى : موضعٌ تُنْسب إليه الأُسْدُ ، يقال للشُّجْعانِ : ما هُمْ إلا أُسودُ الشَّرى ؛ قال بعضهم : شَرى موضع بِعَيْنه تأْوي إليه الأُسْدُ ، وقيل : هو شَرى الفُراتِ وناحِيَته ، وبه غِياضٌ وآجامٌ ومَأْسَدَةٌ ؛ قال الشاعر : أُسودُ شَرىً لاقتْ أُسودَ خفِيَّةٍ والشَّرى : طريقٌ في سَلْمى كثير الأُسْدِ . والشَّراةُ : موضِع . وشِرْيانُ : وادٍ ؛ قالت أُخت عمرو ذي الكلب : بأَنَّ ذا الكَلْبِ عمراً خيرَهم حسَباً ، * ببَطْنِ شِرْيانَ ، يَعْويِ عِنْده الذِّيبُ وشَراءٌ ، وشَراءِ كَحذامِ : موضعٌ ؛ قال النمر بن تولب : تأَبَّدَ من أَطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ ، * فقد أَقْفَرَت منها شَراءٌ فيَذْبُلُ ( 1 ) وفي الحديث ذكر الشَّراةِ ؛ هو بفتح الشين جبل شامخٌ من دونَ عُسْفانَ ، وصُقْعٌ بالشام قريب من دِمَشْق ، كان يسكنه علي بن عبد الله بن العباس وأَولاده إلى أَن أَتتهم الخلافة . ابن سيده : وشَراوَةُ موضعٌ قريب من تِرْيَمَ دونَ مَدْين ؛ قال كثير عزة : تَرامى بِنا منها ، بحَزْنِ شَراوَةٍ * مفَوِّزَةٍ ، أَيْدٍ إلَيْك وأَرْجُلُ وشَرَوْرى : اسم جبل في البادية ، وهو فَعَوْعَل ، وفي
--> ( 1 ) قوله [ أطلال جمرة ] هو بالجيم في المحكم .