ابن منظور
42
لسان العرب
دخلت الهاء للإِشعار بالعجمة ؛ أُنشد اللحياني : بِساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِين تَحُشُّها * بأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةً شُقْرا ( 1 ) ذو قِضين : موضع . وساقاها جَبَلاها . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلَّم ، في صفة أَهل الجنة : ومَجامِرُهم الأَلُوَّة غير مُطَرَّاة ؛ قال الأَصمعي : هو العُود الذي يُتَبَخَّر به ، قال وأُراها كلمة فارسية عُرِّبت . وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يَسْتَجمر بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة . قال أَبو منصور : الأَلُوَّة العود ، وليست بعربية ولا فارسية ، قال : وأُراها هندية . وحكي في موضع آخر عن اللحياني قال : يقال لضرب من العُود أَلُوَّة وأُلُوَّةٌ ولِيَّة ولُوَّة ، ويجمع أَلُوَّةٌ أَلاوِيَةً ؛ قال حسان : أَلا دَفَنْتُم رسولَ الله في سَفَطٍ ، * من الأَلُوَّة والكافُورِ ، مَنْضُودِ وأَنشد ابن الأَعرابي : فجاءتْ بِكافورٍ وعُود أَلُوَّةٍ * شَآمِيَة ، تُذْكى عليها المَجامِرُ ومَرَّ أَعرابي بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يُدْفَن فقال : أَلا جَعَلْتُم رسولَ الله في سَفَطٍ ، * من الأَلُوَّةِ ، أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا وشاهد لِيَّة في قول الراجز : لا يَصْطَلي لَيْلَةَ رِيح صَرْصَرٍ * إلَّا بِعُود لِيَّةٍ ، أَو مِجْمَر ولا آتيك أَلْوَة أَبي هُبَيْرة ؛ أَبو هُبَيْرَة هذا : هو سعد بن زيد مَناة بن تميم ، وقال ثعلب : لا آتيك أَلْوَةَ بنَ هُبيرة ؛ نَصبَ أَلْوَة نَصْبَ الظروف ، وهذا من اتساعهم لأَنهم أَقاموا اسم الرجل مُقام الدَّهر . والأَلْية ، بالفتح : العَجِيزة للناس وغيرهم ، أَلْيَة الشاة وأَلْية الإِنسان وهي أَلْية النعجة ، مفتوحة الأَلف ، في حديث : كانوا يَجْتَبُّون أَلَياتِ الغَنَم أَحياءً ؛ جمع أَلْية وهي طَرَف الشاة ، والجَبُّ القطع ، وقيل : هو ما رَكِبَ العَجُزَ من اللحم والشحم ، والجمع أَلَيات وأَلايا ؛ الأَخيرة على غير قياس . وحكى اللحياني : إنَّه لذُو أَلَياتٍ ، كأَنه جعل كل جزء أَلْيةً ثم جمع على هذا ، ولا تقل لِيَّة ولا إلْية فإنهما خطأٌ . وفي الحديث : لا تقومُ الساعةُ حتى تَضْطرِبَ أَلَياتُ نِساء دَوْسٍ على ذي الخَلَصة ؛ ذو الخَلَصَة : بيتٌ كان فيه صَنَمٌ لدَوْسٍ يسمى الخَلَصة ، أَراد : لا تقوم الساعة حتى ترجع دَوْسٌ عن الإِسلام فَتَطُوفَ نساؤهم بذي الخَلَصة وتَضْطَرِبَ أَعجازُهُنَّ في طوافهن كما كُنَّ يفعلن في الجاهلية . وكَبْشٌ أَلَيان ، بالتحريك ، وأَلْيان وأَلىً وآلٍ وكباشٌ ونِعاجٌ أُلْيٌ مثل عُمْي ، قال ابن سيده : وكِباش أَلْيانات ، وقالوا في جمع آلٍ أُلْيٌ ، فإما أَن يكون جُمِع على أَصله الغالب عليه لأَن هذا الضرب يأْتي على أَفْعَل كأَعْجَز وأَسْته فجمعوا فاعلاً على فُعْلٍ ليعلم أَن المراد به أَفْعَل ، وإمّا أَن يكون جُمِع نفس آلٍ لا يُذْهَب به إلى الدلالة على آلَى ، ولكنه يكون كبازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوذٍ . ونعجة أَلْيانةٌ وأَلْيا ، وكذلك الرجل والمرأَة مِنْ رِجالٍ أُلْيٍ ونساء أُلْيٍ وأَلْيانات وأَلاءٍ ؛ قال أَبو إسحق : رجل آلٍ وامرأَة عَجزاء ولا يقال أَلْياءُ ، قال الجوهري : وبعضهم يقوله ؛
--> ( 1 ) قوله [ أو ألاوية شقرا ] كذا في الأَصل مضبوطاً بالنصب ورسم ألف بعد شقر وضم شينها ، وكذا في ترجمة قضى من التهذيب وفي شرح القاموس .