ابن منظور

411

لسان العرب

سواءٌ علَيَّ احْتَجْتَ أَن تُتَرْجِم عنه بشَيْئَيْن ، تقول : سواءٌ سأَلْتَني أَو سَكَتَّ عنِّي ، وسواءٌ أَحَرَمْتَني أَم أَعْطَيْتَني ؛ وإذا لحِقَ الرجلُ قِرْنَه في عِلْم أَو شَجاعَةٍ قيل : ساواه . وقال ابن بزُرْج : يقال لئنْ فَعَلْتَ ذلك وأَنا سِواكَ ليَأتِيَنَّكَ مِنِّي ما تَكْرَه ؛ يريد وأَنا بأَرْضٍ سِوى أَرْضِكَ . ويقال : رجلٌ سواءُ البَطْنِ إذا كان بَطْنُه مُسْتَوِياً مع الصَّدْرِ ، ورجلٌ سواءُ القَدَمِ إذا لم يكن لها أَخْمَصٌ ، ف سواءٌ في هذا المَعنى بمعْنى المُسْتَوِي . وفي صِفَة النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان سَواءَ البَطْنِ والصَّدْرِ ؛ أَرادَ الواصِفُ أَنّ بَطْنَه كان غَيْرَ مُسْتَفِيضٍ فهو مُساوٍ لصَدْرِه ، وأَنَّ صَدْرَه عَرِيضٌ فهو مُساوٍ لبَطْنُه ، وهما مُتَساوِيانِ لا ينْبُو أَحَدُهُما عن الآخرِ . وسَواءُ الشَّيءِ : وسَطُه لاسْتِواءِ المسافةِ إلَيْه من الأَطْرافِ . وقوله عز وجل : إذْ نُسَوِّيكُمْ برَبِّ العالمين ؛ أَي نَعْدِلُكُمْ فنَجْعَلُكمْ سَواءً في العِبادة . قال الجوهري : والسِّيُّ المِثْلُ ؛ قال ابن بري : وأَصله سِوْيٌ ؛ وقال : حديد النَّابِ لَيْسَ لكُمْ بِسِيِّ وسَوَّيْتُ الشيءَ فاسْتَوى ، وهُما على سَوِيَّةٍ من هذا الأَمر أي على سَواء . وقَسَمْت الشيءَ بينَهُما بالسَّوِيَّة . وسِيَّانِ بمعنى سَواءٍ . يقال : هُما سِيَّانِ ، وهُمْ أَسْواءُ ؛ قال : وقد يقال هُمْ سِيٌّ كما يقال هُمْ سَواءٌ ؛ قال الشاعر : وهُمُ سِيٌّ ، إذا ما نُسِبُوا ، * في سَناء المَجْدِ مِنْ عَبْدِ مَنافْ والسِّيَّان : المِثْلان . قال ابن سيده : وهما سَواءَانِ وسِيَّان مِثْلان ، والواحِدُ سِيٌّ ؛ قال الحُطَيْئَة : فإيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ * هَمُوزَ النَّابِ ، ليْسَ لَكُمْ بِسِيِّ يريد تَعظِيمه . وفي حديث جُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ : قال له النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم : إنَّما بنُو هاشِمٍ وبنو المُطَّلِبِ سِيٌّ واحِدٌ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه يحيى بنُ مَعِين أَي مِثْلٌ وسَواءٌ ، قال : والرواية المشهورة شَيءٌ واحد ، بالشين المعجمة . وقولهم : لا سِيَّما كلمة يُسْتَثْنى بها وهو سِيٌّ ضُمَّ إليْه ما ، والإِسمُ الذي بعد ما لَكَ فيه وجهان : إنْ شِئْتَ جَعَلْتَ ما بمنزلة الذي وأَضْمَرْت ابْتِداءً ورَفَعْتَ الإِسمَ الذي تَذْكُرُه بخَبرِ الإِبْتداء ، تقول : جاءَني القَومُ ولا سيِّما أَخُوكَ أَي ولا سِيَّ الذي هو أَخُوك ، وإن شِئْتَ جَرَرْتَ ما بعْدَه على أَن تَجْعَل ما زائِدةً وتجُرَّ الإِسم بِسيٍّ لأَنَّ معنى سِيّ معنى مِثْلٍ ؛ ويُنشدُ قولُ امرئ القيس : أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ ، * ولا سِيَّما يومٍ بِدَارةِ جُلْجُلِ مجروراً ومرفوعاً ، فمن رواه ولا سيَّما يومٍ أَراد وما مِثْلُ يومٍ وما صِلةٌ ، ومن رواه يومٌ أَراد ولا سِيَّ الذي هو يوم . أَبو زيد عن العرب : إنَّ فلاناً عالمٌ ولا سِيَّما أَخوه ، قال : وما صلَةٌ ونصبُ سِيَّما بِلا الجَحْدِ وما زائدة ، كأَنك قلت ولا سِيَّ يَوْمٍ ، وتقول : اضربن القومَ ولا سِيَّما أَخيك أَي ولا مثْلَ ضَرْبةِ أَخيك ، وإن قلت ولا سِيَّما أَخوك أَي ولا مِثْلَ الذي هو أَخوك ، تجعل ما بمعنى الذي وتضمر هو وتجعله ابتداء وأَخوك خبره ؛ قال سيبويه : قولهم لا سِيَّما زيدٍ أَي لامثْلَ زيد وما لَغْوٌ ، وقال : لا سِيَّما زيدٍ أَي لا مثْلَ زيد وما لَغْوٌ ، وقال : لا سِيَّما زيدٌ كقولك دَعْ ما زَيْدٌ كقوله تعالى : مَثَلاً مَّا بَعُوضةٌ . وحكى اللحياني : ما هو